المحاور الاستراتيجية لوحدة السياسات العامة التنموية:
1. المحور الأول: البحث العلمي والتحليل الأكاديمي المتقدم.
تضطلع الوحدة بإجراء دراسات وأبحاث معمقة ومنهجية حول القضايا التنموية ذات الأولوية القصوى، كظواهر الفقر المتعدد الأبعاد، والبطالة الهيكلية، والتحول الرقمي، والتغير المناخي، والانتقال نحو الاقتصاد الأخضر؛ وذلك وَفق أحدث المنهجيّات البحثية الكمية والنوعية المعتمدة في المراكز البحثيّة الرائدة عالمياً ؛كما تعنى الوحدة بالتحليل النقدي والتقييم المنهجي للسياسات العامة السارية، بهدف الكشف عن الفجوات البنيوية وأوجه القصور المؤسّسي التي تعيق مسيرة التنمية وتحدّ من فاعليتها، مع تقديم تشخيصات دقيقة مسنودة بالبيانات والشواهد التجريبية؛فضلاً عن ذلك، تتبنى الوحدة منهج الاستشراف الاستراتيجي عبر رصد وتحليل الاتجاهات العالميّة والإقليمية والمحليّة الناشئة، بما يُمكنها من صياغة رؤًى استباقية وسيناريوهات مستقبلية تُعزز جاهزية صناع القرار للتعامل مع الأزمات قبل تفاقمها.
2. المحور الثاني: الإسناد المعرفيّ لصناعة القرار وهندسة السياسات.
تعد الوحدة أوراق سياسات تحليليّة موجزة ومحكمة البناء (Policy Briefs)، مرتكزة على قاعدة صلبة من الأدلة والبيانات الموثقة، تتضمن مصفوفة من الخيارات والبدائل الاستراتيجيّة المدروسة التي تُتيح لصنّاع القرار المفاضلة بينها في ضوء الأولويّات الوطنيّة والموارد المتاحة؛ وتمتد مهام الوحدة إلى تصميم واقتراح نماذج وبرامج تنموية مبتكرة، تتّسم بالواقعية والقابلية للتنفيذ الفعلي، مع مراعاة خصوصيات السياق المحلي والبنية المؤسسية والقدرات المتاحة، بما يضمن انسجام هذه النماذج مع المعايير الدوليّة دون إغفال المتطلبات المحلية؛ كما تُقدم الوحدة خدمات الإسناد الفني والاستشارات المتخصصة للجهات الحكومية والتشريعية في مختلف مراحل دورة السياسة العامّة، بدءًا من صياغة التشريعات والقوانين، مروراً بتصميم الخطط التنموية الاستراتيجية، وصولاً إلى آليّات التنفيذ والمتابعة.
3. المحور الثالث: التقييم المنهجي وقياس الأثر التنموي.
تتولى الوحدة تطوير وبناء منظومة مؤشرات أداء رئيسة (KPIs) دقيقة وقابلة للقياس، مُصممة خصّيصًا لتقييم الأثر الفعليّ والكفاءة التشغيلية للبرامج والسياسات التنمويّة المنفَذة، وفق معايير علميّة تضمن الموضوعيّة والشفافيّة وقابليّة المقارنة؛ وتلتزم الوحدة بإصدار تقارير رصد دورية مستقلّة وشاملة، تتتبّع مستوى التقدّم المحقَّق في بلوغ الأهداف التنموية الوطنية من جهة، ومدى الاتّساق مع أهداف التنمية المستدامة العالميّة السبعة عشر (SDGs) من جهة أخرى، بما يُوفر أداة مرجعيّة موثوقة لتصويب المسار وتعزيز المساءلة المؤسّسيّة.
4. المحور الرابع: بناء القدرات المؤسّسيّة والتشبيك الاستراتيجي.
تنظم الوحدة برامج تدريبية متقدمة ومتخصصة تستهدف رفع الكفاءة المهنيّة والمعرفيّة للكوادر الحكوميّة والعاملين في منظمات المجتمع المدني، في مجالات التخطيط الاستراتيجي، وتحليل السياسات العامة، ومنهجيات قياس الأثر، وإدارة البرامج التنموية؛ وذلك عبر منهجيات تدريبيّة تفاعليّة تجمع بين الإطار النظريّ والتطبيق العملي؛ وتسعى الوحدة إلى تأسيس شبكة شراكات استراتيجية متعددة المستويات، تربط بين المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص والمراكز البحثية والأكاديمية على الصعيدين المحلي والدولي، بهدف إنشاء بيئة تعاونية ديناميكية لتبادل الخبرات والبيانات والممارسات الفضلى، وتعزيز التكامل بين مختلف الفاعلين في المنظومة التنموية.
5. المحور الخامس: الحوار المجتمعي وإدارة المعرفة التنموية
تضطلع الوحدة بتنظيم مؤتمرات علمية وندوات متخصّصة وحلقات نقاشية تفاعلية، تشكل منصّة حوارٍ مفتوحة وفاعلة تجمع بين صنّاع القرار والخبراء والباحثين والمجتمع المدني والجمهور العام، لمناقشة القضايا التنموية الراهنة والمستقبلية في إطارٍ تشاركي يُثري النقاش العام ويُعزز ثقافة المساءلة المجتمعية؛ كما تولي الوحدة اهتماماً بالغاً بنشر الوعي المجتمعي وتعميم المعرفة التنموية، عبر تبسيط المفاهيم والنظريّات المعقدة وتقديمها في قوالب مبتكرة وميسّرة تصل إلى شرائح الجمهور المختلفة، بما في ذلك نشر التقارير والأبحاث والملخصات التنفيذيّة عبر المنصّات الرقميّة ووسائل التواصل الاجتماعيّ، إيماناً بأن التنمية المستدامة لا تتحقق إلا بوعيٍ مجتمعي شامل ومشاركة فاعلة من جميع الأطراف.
📍الرؤية الجامعة:تتكامل هذه المحاور الخمسة في منظومة عمل متسقة ومترابطة، تنطلق من البحث والتحليل كأساس معرفي، وتمر بإسناد صناعة القرار وقياس الأثر كأدوات تنفيذية، وتُتوج ببناء القدرات والحوار المجتمعي كضامنين لاستدامة التأثير وشموليّته، بما يرسخ مكانة الوحدة بوصفها مرجعية فكريّة رائدة في حقل السياسات العامّة التنموية على المستوى الإقليمي والدولي.