On Research

مقالات تحليلية

مقاربة الموقف التركي للحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران

Email :121

إعداد

دماني مصطفى كمال

باحث في الدراسات الأمنية والاستراتيجية – جامعة الجزائر

 

 

مقدمة

انطلاقاً من الوزن الذي باتت تمثله في التفاعلات الدولية وحجم التأثير في صياغة المعادلات الإقليمية، وبحكم تداخلها الجغرافي مع منطقة الشرق الأوسط وتشابكها التاريخي معها، تبرز أنقرة كأحد الأطراف المعنية مباشرة بالحرب الجارية الأمريكية الإسرائيلية على إيران؛ نظراً للارتدادات التي يفرضها الصراع الجاري عليها. وبناءً على هذا، نسلط الضوء في هاته القراءة على موقف تركيا من الحرب الجارية وما هي محدداته، وما التداعيات المحتملة على أنقرة فيها، ارتكازاً على الإشكالية التالية: كيف كان تعاطي أنقرة مع الحرب الجارية والموقوفة مؤقتاً في اتفاق هش قابل لكل السيناريوهات، في ظل استعصاء المفاوضات بين واشنطن وطهران؟

أولاً: المحدّدات الاستراتيجية للموقف التركي من الحرب الإيرانية

يتسم الموقف التركي من الحرب الإيرانية بدرجة عالية من الحذر؛ فرغم أنه قد يُنظر إلى الحرب الإيرانية على أنها في صالح تركيا نظراً للتنافس فيما بينهما، إلا أن أنقرة لم تنتهج هذا الموقف حتى الآن، وإنما تسعى إلى تجنّب الانخراط المباشر في الصراع مع اتخاذ خطوات عسكرية وأمنية تهدف إلى تحصين مجالها الحيوي من تداعيات الحرب.

المحددات التي تحكم السلوك التركي في هذه الأزمة، ومن أبرزها:

1- محدد عضوية حلف الناتو: تشكّل عضوية تركيا في حلف شمال الأطلسي أحد أهم العوامل المؤثرة في مقاربتها للحرب. فتركيا تُعد ثاني أكبر قوة عسكرية في الحلف بعد الولايات المتحدة، ما يجعل أي استهداف مباشر لأراضيها مدخلاً محتملاً لتفعيل المادة الخامسة من معاهدة الناتو الخاصة بالدفاع الجماعي، وهو سيناريو قد يؤدي إلى توسيع نطاق الصراع على نحو لا ترغب فيه أنقرة.

كما تستضيف تركيا منشآتٍ عسكريةً مهمة للحلف، ومن أبرزها قاعدة “أنجرليك” العسكرية التركية في أضنة والتي تضم الجناح الجوي الـ 39 التابع للقوات الجوية الأمريكية، وتعد إحدى القواعد التي يُعتقد أن واشنطن تخزن فيها أسلحة نووية، بما في ذلك قنابل “B61” التكتيكية متعدّدة القدرة التفجيرية.

2- المحدّد الأمني: يمثل البعد الأمني أحد أبرز المحددات التي تفسّر الحذر التركي في التعامل مع الحرب. إذ تخشى أنقرة من أن يؤدي اتساع رقعة الصراع أو إضعاف الدولة الإيرانية إلى نشوء فراغ أمني على حدودها الشرقية، قد تستفيد منه التنظيمات الكردية المسلحة، وعلى رأسها حزب العمال الكردستاني وبخاصة فرعه العسكري حزب الحياة الحرة الكردستاني “بيجاك”.

وتتزايد هذه المخاوف في ظل تعقيدات الملف الكردي في الإقليم، سواء في العراق أو سوريا، حيث تنظر تركيا بقلق إلى احتمال أن تؤدي الاضطرابات داخل إيران إلى تنشيط الحركات الكردية المسلحة أو إحياء الطموحات الانفصالية، بما قد ينعكس على التوازنات الأمنية في المنطقة الحدودية المشتركة بين الدول الأربع: تركيا والعراق وإيران وسوريا.

وفي هذا السياق، أكدت وزارة الدفاع التركية أنها تتابع عن كثب تحركات الجماعات الكردية المسلحة في إيران، معتبرةً أن أنشطتها تمثّل تهديداً لاستقرار المنطقة، وهو ما يعكس إدراك أنقرة لاحتمالات انتقال تداعيات الحرب إلى الساحة الكردية الإقليمية، عقب تقارير عن استعداد المكوّن الكردي دخول إيران برياً بالتعاون مع أمريكا وإسرائيل لإسقاط النظام الإيراني.

3- المحدد الجيوسياسي: تراقب أنقرة تداعيات الحرب على ميزان القوى الإقليمي، خاصةً في حال إضعاف إيران بشكل كبير، الأمر الذي قد يعيد تشكيل التوازنات الإقليمية، ويضع تركيا في موقع أكثر حساسيةً ضمن معادلة الصراع مع إسرائيل. وبناءً عليه، تحاول تركيا الحفاظ على محور أيديولوجي واستراتيجي يعارض النفوذ الغربي ولا سيما الإسرائيلي في الشرق الأوسط متمثلاً في إيران، حتى لا تجد أنقرة نفسها مضطرةً إلى محاولة ملء الفراغ.

كما ترتبط مقاربة تركيا للحرب بحسابات جيوسياسية تتعلق بتوازنات القوة في الشرق الأوسط، في ظل ترديد المسؤولين الإسرائيليين هدف تغيير كامل المنطقة من وراء الحرب، وتأسيس محورٍ سُداسي في مواجهة المحور الشيعي المتداعي والمحور السني الصاعد، واعتبار تركيا التحدي الأكبر من إيران وضرورة مواجهتها نظراً لعضويتها في الناتو وقدراتها العسكرية المتقدمة، بينما تدعو أصوات إسرائيلية مثل نفتالي بينيت رئيس وزراء إسرائيل السابق إلى التحرك الإسرائيلي بشكل متزامن ضد التهديدات من طهران وأنقرة، ملمّحاً بأن أنقرة تسعى لتكوين محور يُشبه محور طهران، ناهيك عن التحولات الجارية في شبكة التحالفات الإقليمية، ولا سيما تنامي التعاون الأمني بين إسرائيل وكل من اليونان وقبرص في شرق المتوسط، وهو ما تضيفه أنقرة إلى حساباتها عند تقييم تداعيات الحرب على موقعها الإقليمي.

4- الملف النووي: يشكل الملف النووي الإيراني عاملاً إضافياً في تحديد موقف تركيا من الحرب. فأنقرة تعلن أن استمرار توسع القدرات النووية الإيرانية يشكل تهديداً مباشراً، لكنها في الوقت ذاته تعارض معالجة هذه القضية عبر الوسائل العسكرية، وتفضّل استمرار المسار الدبلوماسي للتوصل إلى تسوية تضمن بقاء البرنامج النووي الإيراني ضمن الأطر السلمية.

5- محدّد أمن الطاقة: يشكّل أمن الطاقة أحد العوامل المهمة في حسابات تركيا تجاه الحرب. فتركيا تعتمد بدرجة كبيرة على واردات النفط والغاز لتلبية احتياجاتها المحلية، ما يجعلها عرضةً لتأثيرات أي اضطراب في أسواق الطاقة الإقليمية.

وتستورد أنقرة جزءاً مهماً من احتياجاتها من الغاز الطبيعي من كل من روسيا وإيران وأذربيجان، بحجم 22 مليار متر مكعب، و10 مليارات متر مكعب، ونحو 9.5 مليارات متر مكعب سنوياً على الترتيب بنسبة 77% من استهلاكها، في حين تعتمد بدرجةٍ كبيرة على الواردات لتغطية استهلاكها من النفط؛ إذ تُنتج قرابة 47.9 مليون برميل سنوياً ولا يغطي سوى نسبةٍ محدودة من إجمالي الاستهلاك الذي يتجاوز 400 مليون برميل سنوياً، تستورد أغلبه من روسيا والعراق ومصر وليبيا ونيجيريا. ومن ثمَّ، فإن أي تعطل محتمل في الإمدادات الإيرانية أو ارتفاع كبير في أسعار الطاقة العالمية بفعل إغلاق مضيق هرمز، قد يفرض ضغوطاً إضافيةً على الاقتصاد التركي، وهو ما يدفع أنقرة إلى تبنّي موقف حذرٍ يسعى إلى تجنب تفاقم الأزمة.

6- محدّد الاستقرار الاقتصادي: ترتبط الحسابات التركية تجاه الحرب أيضاً باعتباراتٍ اقتصاديةٍ؛ إذ تخشى أنقرة من أن يؤدي اتساع نطاق الصراع إلى زيادة الضغوط على اقتصادها، سواء من خلال ارتفاع تكاليف الطاقة أو تراجع حركة التجارة والاستثمار في المنطقة. ولذلك تحرص الحكومة التركية على تجنّب الانخراط في صراعات إقليمية قد تفرض أعباءً إضافيةً على الاقتصاد الوطني.

7- المحدّد السياسي الداخلي: تلعب الاعتبارات السياسية الداخلية دوراً في تشكيل الموقف التركي من الحرب، خاصة في ظل اقتراب الاستحقاقات الانتخابية في البلاد. فالحكومة التركية تحرص على تجنب الانخراط في صراعات إقليميةٍ قد تفرض أعباءً أمنيةً أو اقتصاديةً إضافية على الداخل التركي، ولا سيما أن قرابة 99% من الأتراك مسلمون، وتشير التتقديرات إلى وجود أقلية شيعية معتد بها، الأمر الذي قد تكون له تداعيات سلبية على تركيا حال انخرطت في حرب ضد إيران.

كما تسعى القيادة التركية إلى تقديم سياستها الخارجية بوصفها سياسة متوازنة تحافظ على أمن البلاد وتجنبها الانزلاق إلى مواجهات مباشرةٍ في المنطقة، وهو خطاب يجد صداه في سياق التنافس السياسي الداخلي بين الحكومة والمعارضة بشأن إدارة ملفات السياسة الخارجية، بينما تتهم المعارضة التركية أردوغان بالضلوع فيما تعتبره خطةً أمريكية جديدة بالمنطقة تتشابك فيها حسابات واشنطن وتل أبيب مع أمن الشرق الأوسط وتصطف فيها الحكومة التركية ضد إيران١.

ثانياً: التفاعل التركي مع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران

صاغت تركيا موقفها حين انطلقت الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران، في 28 فبراير/شباط، في ثلاثية واضحة على لسان وزير خارجيتها، هاكان فيدان، حيث قال: إن هدف أنقرة هو منع اندلاع الحرب ومنع توسعها وإبقاء تركيا خارجها، وهو ما ينسجم مع رؤية تركيا التقليدية التي تَعُدُّ الحروب في المنطقة تهديداً لبنية النظام الإقليمي ككل ولمصالحها الأمنية والاقتصادية.

ومن خلال تحليل المحتوى السياسي للبيان الأول الذي أصدرته الخارجية التركية، يوم 28 فبراير/شباط، بشأن هجوم إسرائيل والولايات المتحدة على إيران وردِّ إيران على دول ثالثة، يمكننا الوقوف على جملة من المحددات المهمة التي تبلور حولها الموقف التركي من الحرب على إيران؛ إذ أسست تركيا موقفها على مرجعية قانونية وليس انحيازاً لطرف على حساب طرف، فقد أدانت جميع الأعمال التي تعدها انتهاكاً للقانون الدولي رافضة خرقه؛ إذ تعتقد أن خرق القانون الدولي واستهداف المدنيين يهدد استقرار المنطقة والاستقرار العالمي.

وفي نفس الوقت، تجنَّب بيان الخارجية التركية تحميل أي طرف المسؤولية المباشرة؛ فقد أشار البيان إلى جميع الأطراف وجميع الأعمال التي تنتهك القانون الدولي. وعلى مستوى التموضع السياسي، كان واضحاً تقديم تركيا نفسها وسيطاً مستعدّاً للوساطة؛ وهو الأمر الذي يرسخها طرفاً مسهّلاً لعملية التفاوض وليس ضمن معسكر معين، ومن جانب آخر بدا أن عدم تحميل تركيا المسؤولية المباشرة لطرف واحد ينسجم مع رغبتها في لعب دور قناة لنقل الرسائل بين الأطراف أو مضيف محتمل للمفاوضات لاحقاً.

وعلى المستوى الدبلوماسي، بدأت تركيا حراكها الدبلوماسي مبكراً؛ إذ أجرى الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، جملة واسعة من الاتصالات بشأن الحرب مع عدد من قادة دول الخليج وبدأ باتصال مع أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، ثم الرئيس الإماراتي، الشيخ محمد بن زايد، وولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، وأمير الكويت، الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، ورئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، والمستشار الألماني، والأمين العام للناتو، وشهباز شريف، رئيس وزراء باكستان. وأكد أردوغان دعوة جميع الأطراف إلى الدبلوماسية، وأشار بشكل خاص في اتصاله، يوم 3 مارس/آذار، مع رئيس الوزراء الباكستاني عن استعداد تركيا للمساهمة في أي جهد يُنجح جهود الوساطة. وفي الأيام التي تلت ذلك، ولتنسيق المواقف، وسَّع أردوغان اتصالاته الدبلوماسية لتشمل حلفاء الناتو مثل الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، ورئيسة الوزراء الإيطالية، جورجيا ميلوني.

كان لافتاً تكرار الاتصال بين أردوغان وولي العهد السعودي على وجه الخصوص. ويعتقد أن هذه الاتصالات كانت تخدم فكرة بلورة إطار تفاوضي يشمل مركز ثقل خليجياً، وفي الحرص على عدم الانزلاق إلى حرب مباشرة، إضافة لترسيخ قنوات وثيقة مع السعودية في هذه المرحلة للحفاظ على المصالح التركية في العلاقة مع السعودية فيما بعد الحرب.

وباختصار، بلورت تركيا معادلة واضحة، وهي أن تركيا لا تريد سقوط النظام الإيراني، وفي نفس الوقت فإن تركيا التي قامت العلاقة التاريخية بينها وبين إيران على التنافس لا تريد بروز إيران قوية بلا قيود في المنطقة، كما تريد تركيا أن تبقى حاضرة في أي ترتيبات من خلال التموضع وسيطاً بهدف حل النزاع دبلوماسياً وبهدف حماية مصالحها أيضاً من خلال الانخراط في العملية الدبلوماسية٢.

ثالثاً: تداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية على تركيا

فاقمت الحرب الأمريكية – الإسرائيلية ضد إيران الضغوط الهيكلية التي يعاني منها الاقتصاد التركي، وأعاقت مسار التعافي وخفض التضخم، بما أفرز مجموعة من قنوات التأثر المباشر وغير المباشر التي يمكن تناولها على النحو الآتي:

  • على صعيد استيراد الطاقة: تعد تركيا من أكبر مستوردي الطاقة عالمياً؛ إذ تعتمد على الخارج لتأمين أكثر من 90% من احتياجاتها من النفط الخام ونحو 96% من الغاز الطبيعي. ومع ارتفاع أسعار النفط من مستوى تقديري عند 65 دولاراً في الموازنة إلى نحو 119 دولاراً خلال الأسابيع الثلاثة الأولى من الحرب، واجهت أنقرة فجوةً سعرية حادة، دفعتها إلى رفع أسعار الغاز والكهرباء بنسبة 25% للمستهلكين و18.6% للقطاع الصناعي، في محاولة لاحتواء الضغوط المالية، وإن كان ذلك على حساب اتساع عجز الموازنة.
  • على صعيد المالية العامة: انتهجت أنقرة سياسة امتصاص صدمة أسعار الطاقة عبر خفض الضرائب على الوقود وتوسيع دعم الغاز، ما خفّف نحو 75% من أثر الارتفاع العالمي على المستهلكين المحليين. غير أن هذه المقاربة نقلت العبء إلى الموازنة العامة، مع ارتفاع دعم الطاقة إلى نحو 950 مليار ليرة مقارنة بـ 300 مليار ليرة في العام السابق، بما يعادل قرابة ربع العجز المتوقع ويدفع باتجاه تراجع تحصيل الضرائب عن المستويات المستهدفة، وهو ما يعكس إعادة توزيع الخسائر من المجتمع إلى الدولة، ويطرح تساؤلات حول استدامة هذا النهج.
  • على صعيد الاحتياطات: باع البنك المركزي التركي أكثر من 26 مليار دولار من العملات الأجنبية بين نهاية فبراير ونهاية مارس 2026، إضافةً إلى 22 طناً من الذهب واستخدام نحو 36 طناً أخرى في عمليات مبادلة مقابل عملات أجنبية بقيمة 8 مليارات دولار. وقد أدى ذلك إلى تراجع الاحتياطيات من 218 مليار دولار في يناير إلى 178 مليار دولار في مارس، في أكبر انخفاض منذ عام 2018، في محاولةٍ لدعم استقرار سعر الصرف والوفاء بالالتزامات الخارجية، لا سيما في ظل استحقاقات ديون قصيرة الأجل تبلغ 101.8 مليار دولار.
  • على صعيد التضخم: تشير استطلاعات البنك المركزي التركي إلى ارتفاع توقعات التضخم لدى الأسر إلى 48.9% في مارس و51.569% في أبريل، مقارنةً بـ 48.8% في فبراير، في حين تستهدف الحكومة خفضه إلى ما بين 15% و19% خلال العام الجاري والذي بلغ في مارس الماضي 30.87%. ويعكس هذا الفارق انتقال صدمة أسعار الطاقة إلى توقعات المستهلكين، بما يكرس ضغوطاً تضخمية مستمرةً ويحدّ من فعالية السياسة النقدية في تحقيق الاستقرار السعري.
  • على صعيد الإنتاج الصناعي: تعتمد تركيا بشكل ملحوظ على واردات الخليج من مدخلات الإنتاج؛ إذ تستورد بتروكيماويات بنحو 2 مليار دولار سنوياً، خاصة الإيثيلين جلايكول المستخدم في صناعة المنسوجات التي تمثّل صادراتها نحو 30 مليار دولار. كما يستحوذ الخليج على ما بين 15% و25% من واردات الأسمدة، ونحو 15% إلى 20% من الألومنيوم. ويؤدي أي اضطراب في الإمدادات خصوصاً عبر مضيق هرمز، إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج، وتراجع القدرة التنافسية للصادرات، وزيادة الضغوط على أسعار الغذاء.
  • على صعيد السياحة: الذي يمثل مصدراً رئيسياً للعملة الأجنبية، تشير المؤشرات الأولية إلى تراجع تدفقات السياح من الشرق الأوسط، الذين يشكّلون ما بين ربع إلى ثلث إجمالي السياح في تركيا، إلى جانب تباطؤ الحجوزات الأوروبية. ويحدّ ذلك من قدرة البنك المركزي على تعزيز احتياطياته خلال الموسم السياحي، بما يضيف ضغطاً إضافياً على ميزان المدفوعات٣.

الخاتمة

لا تخرج أنقرة عن دائرة ارتدادات الحرب بحكم التداخل الجغرافي مع منطقة الشرق الأوسط والتشابك الجغرافي وبحكم علاقاتها المتشعبة مع مختلف الأطراف المتصارعة، وهذا ما دفعها لتبني مقاربة تتبنى وتدفع للحوار والحل الدبلوماسي لضمان الاستقرار في الإقليم تجسيداً للتداعيات على أمنها القومي التي ستطالها، وهذا ما شكل المرتكز في تحركاتها. غير أن تعثر المفاوضات وحالة اللايقين في الإقليم دفعاها إلى إعادة صياغة تحركاتها، وهذا ما شهدناه في تقاربها مع باكستان ومصر والسعودية لتجنيب المنطقة آثار الصراع الجاري، وهذا ما يبدو كتطور آخر في سياسة أنقرة في تفاعلها مع الحرب ودوماً في إطار نفس الهدف حماية ووقاية لأمنها القومي وحرصاً على مصالحها.

الهوامش

١-“موقف تركيا من الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران: المحددات والانعكاسات”،

من الموقع الإلكتروني:https://shafcenter.org/ تم التصفح بتاريخ 17/05/2026.

٢-“الموقف التركي من الحرب على إيران”،

من الموقع الإلكتروني:https://studies.aljazeera.net/ar/article/6498 تم التصفح بتاريخ 17/05/2026.

٣-“تركيا في ظل الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران: توزيع المكاسب والخسائر الاقتصادية”،

من الموقع الإلكتروني:https://shafcenter.org// تم التصفح بتاريخ 17/05/2026.   

   المراجع والمصادر

موقف تركيا من الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران: المحددات والانعكاسات،

من الموقع الإلكتروني: https://shafcenter.org   تم التصفح بتاريخ 17/05/2026.

الموقف التركي من الحرب على إيران،

من الموقع الإلكتروني:https://studies.aljazeera.net/ar/article/6498   تم التصفح بتاريخ 17/05/2026.

تركيا في ظل الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران: توزيع المكاسب والخسائر الاقتصادية،

من الموقع الإلكتروني:https://shafcenter.org   تم التصفح بتاريخ 17/05/2026.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Related Posts