On Research

وحدة الدراسات السياسية

الفلسفة الأفريقية: التحرر والممارسة

Email :150

إعداد

أ. د. سليم إبراهيم الحَسَنيّة

خبير في علوم الإدارة، متقاعد من جامعة دمشق، محاضر في الجامعة السورية الافتراضية.

سوريا

 

  نقد المركزية الغربية وبناء عدالة معرفية جديدة

📚 هل الفلسفة حكرٌ على “الشمال”؟ رحلة مع باسكاه مونغويني لتحرير العقل الأفريقي… والعربي!

كثيرًا ما نتساءل: لماذا نَدرُس المعرفة والفلسفة الغربية وكأنهما “معرفة مطلقة”؟ ولماذا يُهمّش مفكرو وباحثو الجنوب؟ هل، فعلاً، ما زلنا نقرأ العالم بعيون غيرنا؟

من الكتب اللافتة، التي تستحق أن تصل إلى المفكر والقارئ العربي، تنطلق رحلتنا مع كتاب “الفلسفة الأفريقية: التحرر والممارسة2 للفيلسوف الجنوب أفريقي باسكاه مونغويني، أستاذ الفلسفة في جامعة جنوب أفريقيا. يقدم مونغويني عملاً فكرياً عميقاً يعيد طرح سؤال قديم جديد: هل تستطيع أفريقيا أن تفكر بذاتها، بلغتها، ومن داخل تجربتها التاريخية؟  (Google Books)3

يرى مونغويني أن الفلسفة الأفريقية ليست مجرد فرع محلي، بل مشروع تحرري، يصف كتابه بأنه بحث في “إمكانية التحرر الفكري لممارسة الفلسفة الأفريقية”. الكتاب لا يكتفي بالتعريف بالفلسفة الأفريقية، بل يربطها بمهمة التحرر؛ أي تحرير العقل من الإرث الاستعماري، ومن التصورات التي حصرت الفلسفة في أوروبا، وقدمت أفريقيا بوصفها موضوعاً للدراسة، لا شريكاً في إنتاج المعرفة. ويرى المؤلف أن التحرر الحقيقي يبدأ عندما يفهم الإنسان عالمه من داخله، لا من خلال قوالب مستوردة له (Notre Dame Philosophical Reviews).

يقدّم الفيلسوف مونغويني في كتابه “الفلسفة الأفريقية” قراءة عميقة لمعاناة أفريقيا مع التهميش الاستعرافي والمعرفي4؛ أي إقصاء القارة من حقها في تعريف ذاتها، وإنتاج مفاهيمها، والمشاركة المتكافئة في صناعة الفكر العالمي. وما يطرحه لا يخص أفريقيا وحدها، بل يكاد ينطبق بدرجات متفاوتة على الحالة العربية أيضًا.

عالج مونغويني أفكاره الرئيسية في مقدمة وخمسة فصول:

 

المقدمة: تحررية الفلسفة الأفريقية

 يفتتح المؤلف الكتاب بفكرة مركزية: أن الفلسفة الأفريقية ليست مجرد تأمل نظري، بل مشروع لتحرير الإنسان الأفريقي من آثار الاستعمار السياسي والثقافي والاستعرافي. فالفلسفة هنا مرتبطة بالحياة والكرامة والهوية.

الفصل الأول: مشهد الفلسفة الأفريقية

 يعرض هذا الفصل نشأة الفلسفة الأفريقية الحديثة، والخلافات التي أحاطت بها، خاصة سؤال: هل توجد فلسفة أفريقية أصلاً؟ يناقش المؤلف نقد ما سُمّي بـ “الإثنوفلسفة (Ethnophilosophy) ” ، أي اعتبار الحكمة الشعبية فلسفة جماعية دون تحليل نقدي. ويرى أن الجدل نفسه كشف حجم التحيز الأوروبي في تعريف الفلسفة. ويخلص إلى أن الفلسفة الأفريقية موجودة، لكنها خاضت معركة أولى لإثبات حقها في الوجود.

الفصل الثاني: الإدراك الذاتي الأفريقي  African Self-Apprehension

ينتقل المؤلف إلى سؤال أعمق: كيف يرى الأفريقي نفسه بعد قرون من الاستعمار؟ فالاستعمار لم ينهب الأرض فحسب، بل شوّه صورة الإنسان الأفريقي عن ذاته، باستعباده وبوصفه بأبشع الصفات. لذلك تصبح الفلسفة أداة لإعادة اكتشاف الذات، واستعادة الثقة، وصياغة الهوية من الداخل لا بعيون الآخر (dokumen.pub). ويخلص إلى أن التحرر يبدأ عندما يثق الإنسان بنفسه، ويعرّف نفسه بنفسه.

الفصل الثالث: الفلسفة والحوار بين الثقافات

يرفض مونغويني احتكار الغرب للفلسفة، ويدعو إلى حوار عالمي متكافئ بين التقاليد الفكرية العالمية المختلفة. فلا توجد حضارة تملك الحقيقة وحدها، بل تتقدم المعرفة حين تتبادل الثقافات رؤاها وتجاربها (Notre Dame Philosophical Reviews). ويخلص إلى أن الفلسفة الحقيقية ليست صوتاً واحداً، بل هي تعددية الأصوات.

الفصل الرابع: إعادة تمركز أفريقيا، الوعد المنشود

يُعدّ الفصل الرابع من أهم فصول الكتاب. يؤكد فيه أن استقلال الدول الأفريقية سياسيًا لم يكتمل استعرافيًا ولا معرفيًا. فما زالت المناهج التعليمية والمؤسسات واللغة العلمية خاضعة لمركزية غربية. يناقش المؤلف حركات مثل (Rhodes Must Fall) بوصفها احتجاجًا على بقاء الرموز الاستعمارية في الجامعات والوعي العام. ويخلص إلى أن الاستقلال السياسي دون استقلال معرفي يبقى ناقصًا.

الفصل الخامس: أفريقيا والفلسفات العالمية

يختم المؤلف بإبراز دور أفريقيا في الفلسفة العالمية المعاصرة، لا كمجرد متلقٍ، بل كمساهم بأفكار أصلية. ويقدّم مفهوم “أوبونتو” (Ubuntu) مثالاً حياً: “أنا موجود لأننا موجودون”، الذي يركز على مفهوم التعاضد الجماعي. وهو تصور أخلاقي يربط الفرد بالجماعة، ويقدّم رؤية إنسانية للعالم تقوم على التضامن والكرامة المتبادلة. ويخلص إلى أن أفريقيا ليست هامشاً في تاريخ الفكر، بل شريك في صناعة مستقبله.

الاستنتاج العام للكتاب

يمكن استنتاج ما يريد مونغويني قوله، إن معركة أفريقيا، و”العالم الثالث”5، ليست ضد الفقر أو الاستبداد فحسب، بل ضد التهميش المعرفي والاستعرافي. ومن لا يستطيع، أو لا يُسمح له بإنتاج أفكاره، سيظل يعيش داخل أفكار الآخرين.

🔹 من التهميش الأفريقي إلى حلم النهضة العربية

تكشف قراءة مونغويني أن ما تعانيه أفريقيا ليس بعيداً عن الواقع العربي. فكما واجهت القارة الأفريقية الاستعمار العسكري، والتبعية المفهومية، وهيمنة النماذج المستوردة، عانت الساحة العربية من الاستعمار نفسه ومن امتداداته الاستعرافية. وتعاني من ضعف الثقة بإمكان إنتاج معرفة محلية معاصرة؛ ومن التردد بين تمجيد الماضي أو الارتماء الكامل في نظريات الآخر؛ بدلاً من تحويل التراث إلى طاقة حيّة للمستقبل.

مسارات الخروج، كما يبرز سؤال اللغة بوصفه سؤالاً مركزياً: هل تبقى العربية وعاءً للذاكرة، أم تصبح أداة لإنتاج الفكر والعلم الحديث؟ وفي مواجهة ذلك، لا يكتفي مونغويني بالتشخيص، بل يطرح مسارات للخروج من التهميش الاستعرافي. تبدأ العملية باستعادة الثقة بالذات الحضارية؛ وإعادة بناء المناهج التعليمية على أساس التعددية والانفتاح؛ والاعتراف بقيمة اللغة العربية؛ وتشجيع إنتاج مفاهيم نابعة من التجربة التاريخية الخاصة. يرافق ذلك الدخول في حوار نِدّي مع العالم لا من موقع التابع.

معنى هذا الطرح واضح: الانتقال من استهلاك المعرفة إلى توليدها، ومن الاكتفاء بالترجمة إلى الإضافة، ومن الدفاع عن الماضي إلى صناعة المستقبل، ومن التلقي السلبي إلى الشراكة الحضارية الفاعلة.

🔹 العدالة الاستعرافية: أهم مفهوم يطرحه مونغويني

 يقودنا ما سبق إلى مفهوم العدالة الاستعرافية كأحد أهم محاور الكتاب؛ أي أن يكون لكل شعب الحق في تفسير نفسه، والحق في إنتاج المعرفة، وتعريف ذاته، والمشاركة المتكافئة في تشكيل ما يُعدّ “علماً” و“فلسفة” و“حقيقة”. والتحلي بالقدرة على بناء الذات خارج الصور النمطية التي فرضتها القراءات الغربية، لا أن يبقى موضوعاً يدرسه الآخرون. فالمشكلة ليست في الفقر وحده أو السياسة، بل في أن صوت أفريقيا (والعرب) كثيراً ما جرى تهميشه معرفياً.

أمثلة حيّة على غياب العدالة الاستعرافية:

  • حين تُدرَّس الفلسفة العالمية وكأنها تبدأ من أفلاطون وتنتهي عند كانت، بينما تُهمَل تقاليد فكرية أفريقية عريقة.
  • حين تُستعمل مفاهيم فلسفية أفريقية إنسانية مثل أوبونتو (Ubuntu) في الإدارة والتقنية، دون الاعتراف بجذورها الفلسفية.
  • حين يُنظر إلى اللغات المحلية كعائق، لا كأوعية للحكمة والمعنى.

🔹 الاستعمار الاستعرافي: الجرح الأعمق

 مونغويني يربط هذا كله بـ “الاستعمار الاستعرافي”، وهو البعد الأكثر خفاءً واستمرارية من الاستعمار السياسي. انتهى الحكم العسكري، لكن هيكل الاستعمار الاستعرافي بقي في المناهج، وفي ترتيب “من يحق له الكلام”. يصف مونغويني الوضع قائلاً: “نهاية الحكم الاستعماري لم تكن مرادفة للتحرر الاستعرافي”.

النتيجة؟ التهميش الاستعرافي لأفريقيا (والعالم العربي)، وجعْل الشعوب مستهلكة للأفكار لا منتجة لها. حيث تحولت جامعاتنا أحياناً إلى مستودعات لنظريات ونماذج غربية، بدلاً من أن تكون مراكز لإنتاج معرفة أصيلة تحل مشاكلنا المحلية الحقيقية.

🔹 أمثلة حية: الأوبونتو

 عندما ندرُس “الديمقراطية” أو “الأخلاق” فقط من منظور كانط وهيغل، ونتجاهل قيم “الأوبونتو” (Ubuntu) الأفريقية أو مفاهيم “العمران” عند ابن خلدون، فنحن نعيش حالة من الاستعمار الاستعرافي. يحتل مفهوم أوبونتو مكانة مركزية في الكتاب باعتباره رؤية إنسانية مقابل الفردانية الغربية. وهو مبدأ أفريقي شهير يعني: “أنا موجود لأننا كلنا موجودون”؛ أي أن إنسانية الفرد لا تكتمل إلا بعلاقته بالآخرين، وهو تصور أخلاقي يقوم على التضامن، والكرامة المتبادلة، والمجتمع المتراحم. هذه مساهمة أفريقية مميزة في صياغة فلسفة عالمية أكثر عدلاً وشمولاً.

🔹 لماذا فلسفة مونغويني تهم المفكر والقارئ العربي؟

 لأن العالم العربي، أيضاً، عرَف بدوره أشكالاً من التهميش الاستعرافي من خلال اختزال تراثه في الماضي دون الحاضر، واستيراد مفاهيم جاهزة دون نقد. القارئ والمفكر العربي يعيشان نفس الحصار الاستعرافي الأفريقي. فهذا الكتاب ليس “أفريقيا” فقط، بل هو كتاب يجسد قضية حضارة العالم الجنوبي بامتياز. الاستفادة من أطروحات مونغويني تفتح لنا آفاقاً جديدة، القارئ العربي سيجد فيه:

  1. أداة تحليلية: لتفكيك التهميش الاستعرافي، يساعد الكتاب المفكر والقارئ العربي على إدراك أن التهميش ليس قدراً، بل نتيجة بنى معرفية يمكن نقدها وتجاوزها.
  2. جرعة ثقة: لاستعادة الثقة بالتراث الفلسفي والعلمي العربي والإسلامي كمنطلق للمعرفة، وليس كقطع أثرية تعرض وتحمى في المتاحف.
  3. تجاوز “عقدة النقص“: التحول من دور “المترجم” و”الشارح” للفلسفة الغربية إلى دور “المنتج للمعنى”.
  4. خريطة طريق: لبناء “مرجعية” أو قائمة مراجع عربية جديدة. مونغويني يدعو إلى “الاستراتيجية الخصوصية ” (Strategic particularism)؛ أي الانطلاق من خصوصيتنا الاستعرافية للوصول إلى العالمية، وليس العكس.
  5. الحوار الحقيقي: مونغويني لا يدعو للعزلة، بل لحوار “متعدد الأصوات” بين متساوين. وهذا هو جوهر التنوير، بناء حوار جنوب/جنوب. إن قراءة الفلسفة الأفريقية تفتح باباً لتضامن استعرافي بين العرب والأفارقة، بعيداً عن مركزية الغرب.
  6. كسر المركزية الأوروبية: إدراك أن العقل العربي لديه القدرة على التنظير للحداثة والعدالة من داخل سياقه التاريخي.

ومن هنا، فإن قراءة مونغويني ليست تضامناً مع أفريقيا لا غير؛ بل مرآة نرى فيها أنفسنا. لعل التاريخ نفسه يقدّم أوضح الأدلة على أن مكانة العقل في المجتمع ليست قضية ثقافية هامشية، بل شرط من شروط النهوض أو التراجع.

🔹 حين يُكرَّم العقل تزدهر الأمم

يؤكد التاريخ أن التقدم الحضاري لا ينفصل عن مكانة العقل والمعرفة في المجتمع. فمن أبرز العوامل التي أسهمت في تراجع الحضارة العربية الإسلامية بعد ازدهارها في العصور الأموية والعباسية، تراجع رعاية العلماء والمفكرين، وتضييق المجال أمام الاجتهاد الحر، بل التنكيل ببعض أصحاب العقول اللامعة أو تهميشهم، من أمثال ابن المقفّع، والفارابي، وابن الهيثم، وابن رشد، وابن خلدون وغيرهم. وقد كانت هذه النخبة هي التي صنعت في زمنها إنجازات كبرى في الطب والرياضيات والبصريات والفلك والفلسفة والإدارة والاجتماع؛ فمن تراثهم خرج علم الجبر، وتطورت المستشفيات التعليمية، ووضع ابن الهيثم أسس المنهج التجريبي في البصريات، وقدّم ابن خلدون بدايات علم الاجتماع وفلسفة التاريخ.

وفي المقابل، حين التفتت أوروبا لاحقاً إلى قيمة العقل، واحتفت بالعلماء والمفكرين، واستفادت من التراث العربي واليوناني معاً عبر الترجمة والجامعات والبحث الحر، انطلقت نهضتها الحديثة. فبرزت إنجازات مثل الطباعة، والثورة العلمية مع كوبرنيكوس وغاليليو ونيوتن، ثم الثورة الصناعية، والدولة المؤسسية، والتقدم التقني والآن الذكاء الاصطناعي الذي غيّر وجه العالم.

الدرس التاريخي الواضح أن الأمم تتقدم حين تكرّم عقولها، وتتراجع حين تهمّش مفكريها أو تحاصر المعرفة باسم الخوف أو الجمود. ومن هنا، فإن معركة العدالة الاستعرافية اليوم ليست ترفاً فكرياً، بل استعادة لأحد الشروط الأساسية لأي نهضة عربية ممكنة.

🔑 الخلاصة:

من يعرف نفسه يحررها! في النهاية، وبلكنة عربية نقول: “يا عربي، اعرف نفسك، تنقذها”!

كتاب الفلسفة الأفريقية لمونغويني ليس دراسة أكاديمية فحسب، بل دعوة إلى ثورة استعرافية ومعرفية تعيد للشعوب المهمَّشة حقها في التفكير من داخل تجربتها، لا عبر قوالب مفروضة عليها. فهو يذكّرنا بأن التحرر الحقيقي يبدأ من الفكر والعقل والإبداع، وأن من لا ينتج مفاهيمه سيظل يعيش داخل مفاهيم الآخرين.

لقد آن الأوان للعرب، كما للأفارقة، أن يدركوا أن تراثهم وفلسفتهم ليسا فلكلوراً من الماضي، بل مورداً حياً لبناء المستقبل. فالتنوير ليس استيراداً جاهزاً للنقد الغربي، بل ممارسة واعية لإعادة مركزة الذات، والانطلاق من الخصوصية نحو العالمية.

يبقى السؤال لكل قارئ: ما المعرفة التي أهملناها لأنها محلية أو متواضعة، وربما كانت مفتاح تحررنا الفكري؟ فمعركة المستقبل ليست اقتصادية أو سياسية فقط، بل هي أيضاً معركة من يفسّر العالم، ومن يكتب المعرفة، ومن يُعترف بصوته. ومن لا ينتج مفاهيمه، سيعيش داخل مفاهيم الآخرين.

مَنْ لا يُنتج مفاهيمه، سيعيش داخل مفاهيم الآخرين.

تبدأ العدالة المعرفية حين نستخدم حقنا في أن نرى العالم بأعيننا، ونسميه بلغتنا، ونفسّره من داخل تجربتنا؛ وإلا امتلكنا الحواس وفقدنا البصيرة.

﴿لَهُمْ قُلُوبٌ لَا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لَا يَسْمَعُونَ بِهَا…﴾ (الأعراف: 179)، (كلمة “أعراف” تشير إلى الناس الذين يميزون بين الخير والشر).

#فلسفة #أفريقيا #باسكاه_مونغويني #العدالة_الاستعرافية #الاستعمار_الاستعرافي #تنوير #كتب #فكر_عربي

الهوامش

  1. الأستاذ الدكتور سليم إبراهيم الحَسَنيّة، خبير في علوم الإدارة، متقاعد من جامعة دمشق، محاضر في الجامعة السورية الافتراضية.
  2. صدر الكتاب عربيًا، سنة 2025، بعنوان: الفلسفة الأفريقية: التحرر والممارسة، ترجمة محمد زكاري (جامعة محمد الخامس)، عن دار فلسفة للنشر، في الرياض، 300 صفحة، في خطوة مهمّة لتعريف القارئ العربي بأحد أبرز تيارات الفكر الأفريقي المعاصر.
  3. Pascah Mungwini, African Philosophy: Emancipation and Practice (London: Bloomsbury Academic, 2022).
  4. الاستعراف Cognition يُقصد به الوعي المنظَّم بكيفية اكتساب المعرفة، وإدراك الإنسان لذاته وللعالم، وبالأنماط الذهنية التي تشكّل الفهم والتفسير واتخاذ الموقف؛ أي أنه يتجاوز امتلاك المعلومات إلى فحص آليات الوعي وصناعة المعنى. الاستعراف يجيب عن سؤال كيف نعرف؟ ولماذا نفهم العالم بهذه الطريقة؟ أما المعرفة Knowledge فهي المعلومات والمفاهيم والخبرات نفسها التي يكتسبها الإنسان عبر التعلم أو التجربة أو البحث، ويمكن تنظيمها ونقلها وتوظيفها. المعرفة تجيب عن سؤال ماذا نعرف؟ باختصار: المعرفة هي المحتوى، أما الاستعراف فهو البنية الذهنية التي تكتسب وتنتج ذلك المحتوى وتفسّره.
  5. تسمية أطلقها الغرب على الدول التي أنظمتها لا تتبع “العالم الأول” الرأسمالي، ولا “العالم الثاني” الشيوعي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Related Posts