
إعداد
العميد دكتور محمد حجاب
الخبير السياسي والعسكري والمتخصص في الشؤون الأفريقية والأمن الإقليمي
جمهورية مصر العربية
ملخص
تشهد السنغال منذ عام 2026 حالة من التوتر السياسي المتصاعد داخل معسكر الحكم الذي قاد عملية التحول السياسي عقب انتخابات عام 2024. ولا تقتصر دلالات هذه الأزمة على كونها خلافاً بين شخصيتين بارزتين في هرم السلطة، بل تعكس إشكالية أعمق تتصل ببنية النظام السياسي ذاته، والمتمثلة في ظاهرة “ازدواج الشرعية داخل النخبة الحاكمة”. ففي الوقت الذي يستند فيه الرئيس باسيرو ديوماي فاي إلى شرعية دستورية ومؤسسية مستمدة من موقعه كرئيس منتخب للجمهورية، يتمتع عثمان سونكو بشرعية سياسية وجماهيرية متجذرة اكتسبها من دوره المحوري في قيادة المعارضة ورمزيته لدى قطاعات واسعة من الرأي العام السنغالي.
وفي هذا السياق، تنطلق الدراسة من فرضية مفادها أن الأزمة الراهنة تتجاوز حدود التنافس التقليدي على المناصب أو الصلاحيات، لتعبر عن صراع ضمني حول قيادة المشروع السياسي الذي أوصل قوى التغيير إلى السلطة، وحول تحديد أولويات المرحلة المقبلة ومساراتها. ومن ثمَّ، تسعى الدراسة إلى تحليل أبعاد هذا التنافس وانعكاساته على استقرار النظام السياسي السنغالي، كما تبحث في تأثيراته المحتملة على التوازنات السياسية والأمنية في غرب أفريقيا، من خلال استشراف السيناريوهات المستقبلية الأكثر ترجيحاً لمآلات الأزمة.
الكلمات المفتاحية: السنغال، ازدواج الشرعية، صراع النخب، التحول الديمقراطي، غرب أفريقيا، الاستقرار السياسي، إيكواس.
مقدمة
تُعد السنغال إحدى أكثر الدول الأفريقية استقراراً من الناحية السياسية والمؤسسية منذ الاستقلال عام 1960، إذ نجحت في الحفاظ على التداول السلمي للسلطة وتجنب الانقلابات العسكرية التي شهدتها دول عديدة في غرب أفريقيا. غير أن التطورات السياسية الأخيرة كشفت عن أزمة داخلية غير مسبوقة داخل معسكر الحكم نفسه، الأمر الذي أثار تساؤلات بشأن مستقبل التجربة الديمقراطية السنغالية.
وتنبع أهمية الأزمة من أنها تحدث في لحظة تشهد فيها المنطقة تحولات استراتيجية عميقة، تشمل تراجع النفوذ التقليدي للقوى الغربية، وصعود قوى دولية جديدة، وتزايد التحديات الأمنية المرتبطة بمنطقة الساحل. ومن ثمَّ فإن أي اضطراب سياسي في السنغال يتجاوز تأثيره حدود الدولة ليطال البيئة الإقليمية بأسرها.
إشكالية الدراسة
تنطلق الدراسة من التساؤل الرئيس الآتي:
إلى أي مدى يعكس الخلاف بين الرئيس باسيرو ديوماي فاي وعثمان سونكو حالة من ازدواج الشرعية داخل النخبة الحاكمة، وما تأثير ذلك على مستقبل الاستقرار السياسي في السنغال والتوازنات الإقليمية في غرب أفريقيا؟
منهج الدراسة
تعتمد الدراسة على:
- منهج تحليل النظم السياسية.
- مدخل صراع النخب السياسية.
- نظرية الشرعية السياسية وتعدد مصادرها.
- منهج السيناريوهات المستقبلية.
أولاً: الإطار النظري – ازدواج الشرعية داخل النخبة الحاكمة
تشير أدبيات علم السياسة المقارنة إلى أن تحقيق الاستقرار السياسي يرتبط في الغالب بوجود مركز واضح ومتماسك للشرعية السياسية والسلطة داخل النظام الحاكم. غير أن هذه القاعدة تعرف استثناءات بارزة في سياقات التحول السياسي، ولا سيما في المراحل الانتقالية التي تعقب صعود الحركات المعارضة إلى الحكم، حيث تميل مصادر الشرعية إلى التعدد والتوزع بين أكثر من فاعل سياسي داخل المعسكر ذاته، وهو ما يؤدي إلى نشوء ما يمكن وصفه بـ”ازدواج الشرعية” (1).
وتتجسد هذه الظاهرة عندما تحتكر مؤسسة الدولة الشرعية القانونية والدستورية التي تمنحها حق ممارسة السلطة، في مقابل احتفاظ فاعل سياسي آخر بشرعية موازية ذات طابع جماهيري أو ثوري أو حزبي، مستمدة من الدور التاريخي في قيادة الحراك السياسي أو من القدرة على التعبئة الشعبية، بما يمنحه تأثيراً فعلياً على عملية صنع القرار، حتى دون امتلاكه الموقع الرسمي الأعلى في هرم السلطة (2).
وقد تناولت أدبيات نظرية النخبة هذا الإشكال بصورة غير مباشرة، خصوصاً في أعمال فيلفريدو باريتو وغايتانو موسكا، اللذين أكدا أن النخب السياسية لا تشكل كياناً متجانساً، بل تتكون من تيارات ومجموعات متنافسة داخل البنية الحاكمة نفسها، وأن لحظة انتقال السلطة غالباً ما تكشف عن تحول الوحدة التكتيكية التي فرضتها المعارضة إلى حالة من التنافس على القيادة وتوجيه السياسات العامة للدولة (3).
ثانياً: السنغال بين شرعيتين
1- الشرعية الدستورية والمؤسسية
يمثل الرئيس باسيرو ديوماي فاي مركز الشرعية الدستورية داخل الدولة، بوصفه الرئيس المنتخب وفق الآليات الانتخابية المنصوص عليها في الدستور، وما يترتب على ذلك من احتكار للسلطة التنفيذية وممارسة الاختصاصات السيادية المتعلقة بإدارة الدولة، وتمثيلها في السياسة الخارجية، والإشراف على أجهزة الحكم والمؤسسات العامة (4).
وتستمد هذه الشرعية قوتها من الإطار القانوني والمؤسسي الذي ينظم توزيع السلطات داخل النظام السياسي، بما يجعل من موقع الرئاسة نقطة الارتكاز الأساسية في بنية الدولة الحديثة، وفقاً لمفاهيم الشرعية العقلانية القانونية التي طورها علم الاجتماع السياسي الحديث (5).
2- الشرعية الجماهيرية والرمزية
في المقابل، يمثل عثمان سونكو نمطاً مختلفاً من أنماط الشرعية السياسية، يمكن توصيفه بالشرعية الجماهيرية-الرمزية، والتي تستند إلى الرصيد النضالي والتاريخي في قيادة المعارضة، وقدرته على التعبئة السياسية والاجتماعية خلال مراحل الاحتجاج ضد النظام السابق.
وقد أسهم هذا الدور في ترسيخ صورة ذهنية لدى قطاعات واسعة من الرأي العام السنغالي، ترى في سونكو رمزاً لمسار التغيير السياسي ومشروعاً بديلاً عن النخب التقليدية، بما يمنحه وزناً سياسياً يتجاوز موقعه المؤسسي داخل الدولة، ويجعل منه فاعلاً مؤثراً في توجيه المزاج السياسي العام (6).
3- إشكالية تداخل الشرعيات
تُظهر الحالة السنغالية الراهنة مفارقة بنيوية تتمثل في توازي مصدرين للشرعية داخل معسكر الحكم: شرعية قانونية مؤسسية متمركزة في الرئاسة، وشرعية جماهيرية رمزية متمركزة في الفاعل السياسي الحزبي. وهو ما يؤدي إلى حالة من “تعدد مراكز التأثير” داخل النظام السياسي، قد تنعكس على عملية صنع القرار وتماسك النخبة الحاكمة، خاصة في المراحل الانتقالية التي تشهد إعادة تشكيل موازين القوة داخل الدولة (7).
ثالثاً: من التحالف السياسي إلى التنافس على السلطة
خلال مرحلة المعارضة، تشكلت النخبة السياسية في إطار تحالف وظيفي هدفه المركزي كان إسقاط النخبة الحاكمة السابقة، وهو ما أدى إلى تغليب منطق الوحدة التكتيكية على حساب معالجة التباينات الفكرية والتنظيمية الكامنة داخل التحالف. غير أن هذا التماسك كان بطبيعته ظرفياً، إذ سرعان ما بدأت التناقضات الداخلية في الظهور مع الانتقال من موقع المعارضة إلى موقع إدارة الدولة (8).
ومع دخول مرحلة الحكم، برزت خلافات جوهرية حول مجموعة من الملفات الاستراتيجية، من بينها إدارة الاقتصاد الوطني في ظل الضغوط المالية والديون العامة، وطبيعة العلاقة مع المؤسسات المالية الدولية، فضلاً عن إعادة توزيع النفوذ داخل أجهزة الدولة، وتحديد اتجاهات السياسة الخارجية، إلى جانب التنافس الضمني حول مستقبل القيادة السياسية للمشروع الحاكم نفسه (9).
وقد أسهم هذا التعدد في نقاط التباين في تحويل العلاقة بين أطراف التحالف من حالة تكامل سياسي قائم على هدف مشترك، إلى حالة تنافس متصاعد على قيادة الدولة وتوجيه أولوياتها، بما يعكس انتقال الصراع من مستوى “إسقاط النظام السابق” إلى مستوى “إدارة الدولة وتحديد هوية النظام الجديد” (10).
رابعاً: انتخاب سونكو رئيساً للبرلمان وإعادة تشكيل موازين القوة
مثّل انتخاب عثمان سونكو رئيساً للجمعية الوطنية نقطة تحول بنيوية في توازنات السلطة داخل الدولة السنغالية، إذ لم يعد مجرد فاعل سياسي يمتلك وزناً جماهيرياً ورمزياً، بل انتقل إلى موقع مؤسسي رفيع داخل البنية الدستورية، يمنحه أدوات مباشرة للتأثير في مسار التشريع وصنع القرار السياسي (11).
ويترتب على هذا التحول أن النظام السياسي بات أمام إعادة تعريف لمراكز الثقل داخله، حيث لم تعد السلطة متمركزة بصورة أحادية، بل باتت موزعة بين مستويين متوازيين من الشرعية: مستوى تنفيذي يتمثل في رئاسة الجمهورية بوصفها مركز السلطة الدستورية العليا، ومستوى تشريعي–سياسي يتمثل في رئاسة البرلمان بوصفها منصة لتجسيد الشرعية الحزبية والتعبير عن التوازنات السياسية داخل الدولة (12).
ويعكس هذا التوزع في مراكز الشرعية احتمال تطور بنية النظام نحو نمط من “تعدد مراكز القرار”، وهو ما قد يؤدي إلى تعقيد عملية صنع السياسات العامة، ما لم يتم ضبط العلاقة بين المؤسستين التنفيذية والتشريعية ضمن إطار توافقي واضح يحد من احتمالات التنازع المؤسسي (13).
خامساً: التأثيرات الداخلية للأزمة
تنعكس الأزمة السياسية داخل السنغال على مستويات متعددة، تمتد من البنية السياسية للنظام إلى الأداء الاقتصادي والحراك الاجتماعي، بما يعكس انتقال التوتر من مستوى النخبة الحاكمة إلى المجال العام الأوسع. ويمكن تفكيك هذه التأثيرات على النحو الآتي:
1- التداعيات السياسية
على المستوى السياسي، تشير المؤشرات إلى أن استمرار حالة الانقسام داخل مراكز القرار قد يقود إلى إعادة تشكيل الخريطة الحزبية داخل المعسكر الحاكم، بما يفتح احتمال انقسام الحزب أو تآكل تماسكه التنظيمي (14). كما أن تصاعد التباينات داخل النخبة السياسية يسهم في زيادة مستويات الاستقطاب بين الفاعلين السياسيين، الأمر الذي ينعكس مباشرة على ديناميات التنافس السياسي داخل الدولة (15). وفي هذا السياق، تصبح عملية صنع القرار أكثر تعقيداً نتيجة تعدد مراكز التأثير وتداخل الشرعيات داخل النظام السياسي (16).
2- التداعيات الاقتصادية
اقتصادياً، تؤدي حالة عدم اليقين السياسي إلى ضغوط مباشرة على مناخ الاستثمار، حيث تتراجع ثقة المستثمرين المحليين والأجانب في استقرار البيئة السياسية والاقتصادية (17). كما قد يتسبب استمرار الأزمة في تباطؤ تنفيذ برامج الإصلاح الاقتصادي المرتبطة بخطط التنمية وإعادة هيكلة المالية العامة (18). وإلى جانب ذلك، تتزايد الضغوط المتعلقة بإدارة الدين العام والتزامات الدولة تجاه المؤسسات المالية الدولية، بما يحد من هامش الحركة الاقتصادية للحكومة (19).
3- التداعيات الاجتماعية
أما اجتماعياً، فإن الأزمة تسهم في تنشيط الحراك السياسي، خاصة في أوساط الشباب الذين يمثلون الفئة الأكثر انخراطاً في الفعل السياسي (20). وفي حال انتقال الخلافات السياسية من الإطار المؤسسي إلى المجال العام، فإن ذلك قد يرفع من احتمالات تصاعد موجات احتجاجية واسعة، بما قد ينعكس على مستوى الاستقرار الاجتماعي والسياسي في البلاد (21).
سادساً: التداعيات الإقليمية
تكتسب الأزمة السياسية في السنغال بعداً إقليمياً متزايد الأهمية بالنظر إلى الموقع المحوري الذي تحتله البلاد داخل منظومة الاستقرار في غرب أفريقيا، ودورها الفاعل ضمن إطار الجماعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (ECOWAS). وتُعد السنغال من أبرز النماذج الديمقراطية المستقرة في الإقليم، وهو ما يمنح أي اضطراب سياسي داخلي فيها انعكاسات تتجاوز حدودها الوطنية.
وفي هذا السياق، فإن تراجع مستوى الاستقرار السياسي في السنغال من شأنه أن ينعكس على البيئة الإقليمية في غرب أفريقيا عبر مجموعة من المسارات المتداخلة، يمكن تلخيصها فيما يلي:
1- إضعاف النموذج الديمقراطي في غرب أفريقيا
يمثل النموذج السنغالي أحد أهم النماذج المرجعية للديمقراطية التعددية في المنطقة. وبالتالي، فإن تعرضه لاهتزازات سياسية داخلية قد يضعف من جاذبية النموذج الديمقراطي ذاته في محيط إقليمي يشهد بالفعل تراجعاً ملحوظاً في التجارب المدنية لصالح الأنظمة العسكرية.
2- تقليص الدور الإقليمي للسنغال
قد يؤدي استمرار الأزمة الداخلية إلى تقليص قدرة السنغال على أداء دورها التقليدي داخل المنظومات الإقليمية، سواء في الوساطة السياسية أو في المبادرات الأمنية والاقتصادية، وهو ما ينعكس على توازنات النفوذ داخل غرب أفريقيا.
3- تصاعد التنافس الدولي على النفوذ
يشكل أي فراغ أو تراجع في الاستقرار داخل دولة محورية مثل السنغال فرصة لتزايد حدة التنافس بين القوى الدولية والإقليمية الساعية إلى توسيع نفوذها في غرب أفريقيا، سواء في المجالات الاقتصادية أو الأمنية أو الجيوسياسية.
4- التأثير على جهود مكافحة الإرهاب في منطقة الساحل
تمثل السنغال جزءاً مهماً من المنظومة الأمنية الإقليمية المرتبطة بمنطقة الساحل، حيث تسهم في دعم جهود مكافحة الإرهاب والتطرف العنيف. ومن ثمَّ فإن أي اضطراب سياسي داخلي قد ينعكس سلباً على فعالية التعاون الأمني الإقليمي، ويضعف قدرة دول الإقليم على مواجهة التهديدات الأمنية المشتركة.
السيناريوهات المستقبلية
في ضوء تداخل الشرعيات داخل النخبة الحاكمة وتعدد مراكز التأثير داخل النظام السياسي السنغالي، يمكن استشراف ثلاثة مسارات مستقبلية رئيسية لمآلات الأزمة، تتفاوت في درجات احتمالية تحققها وفقاً لتطور توازنات القوة داخل الدولة وقدرة الفاعلين السياسيين على إدارة الخلافات القائمة.
1- السيناريو الأول: التسوية المؤسسية
يرجح هذا السيناريو نجاح الأطراف السياسية في احتواء الخلافات ضمن الأطر الدستورية والتنظيمية القائمة، عبر إعادة ضبط العلاقة بين المؤسسات التنفيذية والتشريعية داخل حدود التوافق السياسي والحزبي. ويعني ذلك انتقال الأزمة من مستوى التوتر السياسي إلى مستوى إدارة الخلاف داخل مؤسسات الدولة دون المساس بجوهر الاستقرار المؤسسي.
درجة الترجيح: %50
2- السيناريو الثاني: الانقسام السياسي المنضبط
يفترض هذا السيناريو استمرار التنافس بين مراكز الشرعية داخل المعسكر الحاكم، مع بقاء مؤسسات الدولة في حالة تماسك وظيفي نسبي. ويؤدي ذلك إلى نشوء حالة من “التعايش التنافسي” بين الفاعلين السياسيين، حيث يستمر الصراع السياسي ولكن ضمن حدود تمنع انهيار النظام أو تعطيل مؤسساته.
درجة الترجيح: %35
3- السيناريو الثالث: التصعيد السياسي المفتوح
في هذا السيناريو، يتحول التنافس بين مراكز الشرعية إلى صراع سياسي حاد يتجاوز الإطار المؤسسي، وينعكس على المجال العام، بما قد يؤدي إلى اتساع دائرة الاستقطاب الشعبي وارتفاع منسوب الاحتجاجات، ومن ثمَّ تهديد الاستقرار الداخلي للدولة.
درجة الترجيح: %15
الخاتمة
تكشف الأزمة السنغالية الراهنة أن التحدي الأكبر أمام النخب السياسية لا يتمثل في الوصول إلى السلطة، وإنما في إدارة الشرعية بعد الوصول إليها. فالصراع الحالي بين الرئيس باسيرو ديوماي فاي وعثمان سونكو يعكس في جوهره تنافسواً بين شرعيتين داخل المعسكر الحاكم: شرعية دستورية تستند إلى مؤسسات الدولة، وشرعية جماهيرية تستند إلى التاريخ النضالي والرصيد الشعبي.
ومن ثمَّ فإن مستقبل الاستقرار السياسي في السنغال خلال السنوات المقبلة سيتوقف إلى حد كبير على قدرة النظام السياسي على تحويل هذه الازدواجية من مصدر للصراع إلى إطار للتوازن المؤسسي. أما إذا فشلت النخبة الحاكمة في إدارة هذا التحدي، فإن السنغال قد تجد نفسها أمام مرحلة جديدة من إعادة تشكيل السلطة والنفوذ، بما يتجاوز حدودها الوطنية ليؤثر في مجمل التوازنات السياسية والأمنية في غرب أفريقيا.
الهوامش
- Samuel P. Huntington, Political Order in Changing Societies (New Haven: Yale University Press, 1968), 1–32.
- Max Weber, Economy and Society: An Outline of Interpretive Sociology (Berkeley: University of California Press, 1978), 212–219.
- International Crisis Group, Senegal: Managing Political Transition and Elite Competition, Africa Report No. 335 (Brussels: ICG, 2025), 4–11.
- Republic of Senegal, Constitution of Senegal (Dakar: Official Gazette, 2001, amendments through 2016), Articles 42–73.
- Max Weber, cit., pp. 215–219.
- Larry Diamond, Developing Democracy: Toward Consolidation (Baltimore: Johns Hopkins University Press, 1999), 72–75, 130–134.
- International Monetary Fund (IMF), Senegal: Staff Report for the 2025 Article IV Consultation (Washington, DC: IMF, 2025), 10–16.
- World Bank, Senegal Economic Update 2025 (Washington, DC: World Bank, 2025), 14–18.
- African Development Bank (AfDB), Country Strategy Paper: Senegal 2024–2028 (Abidjan: AfDB, 2024), 22–25.
- Samuel P. Huntington, cit., pp. 1–8.
- United Nations Development Programme (UNDP), Youth Participation and Political Stability in West Africa (New York: UNDP, 2025), 8–10.
- United Nations Office for West Africa and the Sahel (UNOWAS), Security Trends in West Africa and the Sahel (Dakar: United Nations, 2025), 17–24.
- ECOWAS Commission, Annual Regional Integration and Security Report (Abuja: ECOWAS, 2025), 14–18.
- Chatham House, Geopolitical Competition in West Africa (London: Chatham House, 2025), 10–13.
- Giovanni Sartori, Comparative Constitutional Engineering (New York: NYU Press, 1994), 45–68.
- Giovanni Sartori, cit., pp. 63–68.
- Vilfredo Pareto, The Rise and Fall of Elites (New Brunswick: Transaction Publishers, 1991).
- Gaetano Mosca, The Ruling Class (New York: McGraw-Hill, 1939).
- Reuters, “Senegal Parliament Elects Ousted Opposition Leader as Speaker,” May 26, 2026.
- Associated Press, “Senegal Political Power Struggle Intensifies After Parliamentary Vote,” May 26, 2026.
- Le Monde, “Crise politique au Sénégal et recomposition du pouvoir,” May 2026.
قائمة المراجع
أولاً: الكتب
- Diamond, Larry. Developing Democracy: Toward Consolidation. Baltimore: Johns Hopkins University Press, 1999.
- Huntington, Samuel P. Political Order In Changing Societies. New Haven: Yale University Press, 1968.
- Mosca, Gaetano. The Ruling Class. New York: McGraw-Hill, 1939.
- Pareto, Vilfredo. The Rise and Fall of Elites. New Brunswick: Transaction Publishers, 1991.
- Sartori, Giovanni. Comparative Constitutional Engineering. New York: NYU Press, 1994.
- Weber, Max. Economy and Society: An Outline of Interpretive Sociology. Berkeley: University of California Press, 1978.
ثانياً: التقارير
- African Development Bank (AfDB). Country Strategy Paper: Senegal 2024–2028. Abidjan, 2024.
- Chatham House. Geopolitical Competition in West Africa. London, 2025.
- ECOWAS Commission. Annual Regional Integration and Security Report. Abuja, 2025.
- International Crisis Group. Senegal: Managing Political Transition and Elite Competition. Africa Report No. 335. Brussels, 2025.
- International Monetary Fund (IMF). Senegal: Article IV Consultation Report. Washington, DC, 2025.
- United Nations Development Programme (UNDP). Youth Participation and Political Stability in West Africa. New York, 2025.
- United Nations Office for West Africa and the Sahel (UNOWAS). Security Trends in the Sahel Region. Dakar, 2025.
- World Bank. Senegal Economic Update 2025. Washington, DC, 2025.
ثالثاً: المقالات
- Associated Press (AP). تقارير سياسية حول السنغال، مايو 2026.
- “Senegal Parliament Elects Ousted Opposition Leader as Speaker,” May 26, 2026.
- Le Monde. تغطيات الأزمة السياسية في السنغال، مايو 2026.


