On Research

وحدة الدراسات الاقتصادية

اقتصاد المعرفة في دولة الإمارات العربية المتحدة: الفرص والتحديات في ضوء مؤشر المعرفة العالمي

Email :1347

د. محمد عبد القادر شتيوي
باحث متخصص في اقتصاد المعرفة
جمهورية مصر العربية 

 

ملخص:

شهدت بنية الاقتصاد العالمي تحولات غير مسبوقة خلال العقود الأخيرة، حيث تحول نموذج التنمية الاقتصادية في العديد من الدول من الاعتماد على الموارد الطبيعية ورأس المال التقليدي إلى نموذج يستند إلى المعرفة والبحث والابتكار كمحركات رئيسة للتنمية والتنافسية والاستدامة. أصبحت الدول التي تمتلك بنية معرفية قوية، وقدرة على إنتاج وتوظيف المعرفة، هي الأقدر على قيادة مسيرة التنمية المستدامة وتعزيز مكانتها على الخارطة الاقتصادية العالمية.

رسخت الإمارات مكانة متقدمة ضمن التقارير الدولية المعنية باقتصاد المعرفة ومحاوره المتعلقة بالتعليم، والبحث والتطوير والابتكار، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، والاقتصاد، والبيئة التمكينية، لتتقدم جميع الدولة العربية ضمن هذه التقارير، ما يمثل نتاجًا لجهد تم بذله على المستوى التشريعي والتنظيمي والمؤسسي، أفرز قدرات اقتصادية متميزة لبناء وتطوير اقتصاد المعرفة.

اعتمدت الدراسة على المنهج الوصفي- التحليلي، والمقارن، واستمدت بياناتها الكمية من مؤشر المعرفة العالمي والمؤسسات الدولية والمؤسسات الرسمية في الإمارات.

تستهدف الدراسة شرح وتحليل التجربة الإماراتية في تطبيق اقتصاد المعرفة باعتباره سبيلًا للتنمية المستدامة، والتنوع الاقتصادي، وتوضيح الجهود المبذولة لترسيخ مفهوم ومتطلبات ومخرجات تطبيقات اقتصاد المعرفة في النموذج الاقتصادي التنموي للإمارات. كما تقدم تحليلا للمرتبة المتقدمة التي تحتلها الإمارات وفق مؤشر المعرفة العالمي خليجيا وإقليميا وعالميا. وتختتم بعرض لنموذج التحليل SWOT والتوصل إلى مجموعة من النتائج، منها أهمية مساهمة اقتصاد المعرفة في استراتيجية الإمارات نحو التنويع الاقتصادي، لترتفع صادرات المنتجات التقنية ضمن إجمالي الصادرات السلعية، وزيادة الأهمية النسبية لأنشطة أخرى كالخدمات في الناتج المحلي الإجمالي. واختتمت الدراسة ببعض التوصيات، منها المتعلقة بزيادة مُخصصات الإنفاق على البحث والتطوير، وربط مخرجات التعليم باحتياجات سوق العمل.

الكلمات المفتاحية: اقتصاد المعرفة- مؤشر المعرفة العالمي- التنويع الاقتصادي- التنمية المستدامة- مؤشر ثقة الاستثمار الأجنبي المباشر- قمة المعرفة.

Abstract:

The structure of the global economy has witnessed unprecedented transformations in recent decades, with many countries shifting their economic development models from reliance on natural resources and traditional capital to one based on knowledge, research, and innovation as key drivers of development, competitiveness, and sustainability. Countries with a strong knowledge infrastructure and the capacity to produce and utilize knowledge are best positioned to lead sustainable development and enhance their standing on the global economic map.

The UAE has established a prominent position in international reports on the knowledge economy and its pillars related to education, research and development, innovation, information and communication technology, the economy, and the enabling environment. This has placed the UAE ahead of all other Arab countries in these reports, reflecting the results of concerted efforts at the legislative, regulatory, and institutional levels, which have fostered significant economic capabilities for building and developing a knowledge economy.

This study employs a descriptive-analytical and comparative methodology, drawing its quantitative data from the Global Knowledge Index, international institutions, and official UAE institutions. This study aims to explain and analyze the UAE’s experience in implementing the knowledge economy as a path to sustainable development and economic diversification. It clarifies the efforts made to solidify the concept, requirements, and outcomes of knowledge economy applications within the UAE’s economic development model. The study also analyzes the UAE’s advanced ranking in the Global Knowledge Index at the Gulf, regional, and global levels. It concludes with a SWOT analysis model and a set of findings, including the importance of the knowledge economy’s contribution to the UAE’s economic diversification strategy. This contribution leads to increased exports of technology products within total merchandise exports and a greater relative importance of other activities, such as services, in the GDP. The study concludes with several recommendations, including increasing spending on research and development and aligning educational outcomes with labor market needs.

Keywords: Knowledge economy – Global Knowledge Index – Economic diversification – Sustainable development- Foreign Direct Investment Confidence Index – Knowledge Summit.

مقدمة:

كانت دولة الإمارات العربية المتحدة سباقة نحو إدراك أهمية المعرفة كأحد محركات الاقتصاد الوطني، واعتبارها ضمن أهم الموارد الاقتصادية الذي يمكن النظر إليها ضمن استراتيجية تهدف لتحويل المعرفة إلى قوة إنتاجية قادرة على قيادة الاقتصاد الإماراتي. تقدم هذه الدراسة بالشرح والتحليل ما قامت به الإمارات من جهود تشريعية وتنظيمية وبناء كيانات مؤسسية نتج عنها تجربة اقتصادية معرفية على مستوى القدرات الاقتصادية. تستعرض الدراسة بالمقارنة والتحليل المراتب المتقدمة التي احتلتها الإمارات خليجيا وإقليميا وعالميا ضمن التقارير الدولية المعنية باقتصاد المعرفة. كما تستخدم الدراسة مصفوفة التحليل الرباعي SWOT لتقييم أهم نقاط القوة والضعف وبيان أهم الفرص والتحديات في تلك التجربة، وتختتم بتقديم النتائج والتوصيات في هذا الصدد.

إشكالية الدراسة:

تنطلق هذه الدراسة من سؤال رئيسي، هو: كيف يمكن قياس وتحليل تجربة الإمارات في تطبيق اقتصاد المعرفة؟، وما ينبثق عنه من أسئلة فرعية أخرى، هي:

ما هي الجهود التي بذلتها الإمارات للوصول إلى هذه المكانة؟

لماذا تتخذ دولة الإمارات العربية المتحدة نهج تطبيق اقتصاد المعرفة؟

ما هي الاستراتيجيات التي تبنتها الإمارات لدعم تطبيق اقتصاد المعرفة؟

ما هي مؤشرات نجاح الاقتصاد الإماراتي في تطبيق اقتصاد المعرفة؟

كيف يمكن تقييم ما حققته الإمارات في سياق تجربتها لتطبيق اقتصاد المعرفة؟

منهجية الدراسة:

في إطار معالجة الموضوع، سوف يتم اتباع المنهج الوصفي- التحليلي، والمقارن، لوصف وتحليل كافة المعطيات، بهدف الوصول إلى مجموعة من النتائج والتوصيات بشأن أوضاع اقتصاد المعرفة، ومقارنتها خليجيا وإقليميا وعالميا، ضمن التوجهات الاقتصادية لدولة الإمارات العربية المتحدة في المستقبل.

الإطار المكاني والزماني:

تطبق الدراسة على دولة الإمارات العربية المتحدة خلال الفترة الزمنية ابتداء من عام 2015 وحتى عام 2024، وتم اختيار عام 2015 كبداية للسلسلة الزمنية محل الدراسة، لأنه عام صدور أول تقرير لمؤشر المعرفة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي بالتعاون مع مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة، وعام 2024 كأحدث إصدار لتقرير المعرفة العالمي.

يركز اقتصاد المعرفة على الفهم الجديد لدور المعرفة ورأس المال البشري في تطور الاقتصاد وتقدم المجتمع، وبالتالي تحقق فيه المعرفة جزءاً مهماً من القيمة المضافة، حيث يقوم الاقتصاد على أسس تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، أي أن المعرفة هي العنصر الرئيس في العملية الإنتاجية، والمعلومات هي المنتج الرئيس فيه أيضاً، وأن تكنولوجيا المعلومات والاتصالات تشكل وتحدد أساليب وفرص ومجالات الإنتاج والتوزيع.

متطلبات بناء اقتصاد المعرفة :

تتنوع المتطلبات اللازمة لبناء اقتصاد معرفي ما بين، الاستراتيجيات، والبناء التشريعي والتنظيمي، والمؤسسي. تم وضع مجموعة من الاستراتيجيات المعنية بتطبيق اقتصاد المعرفة على المستويين الاتحادي والمحلي.

الاستراتيجيات :

رؤية الإمارات 2021[1]:

في عام 2010 أطلق مجلس الوزراء رؤية الإمارات 2021، كخطة تهدف لأن تكون الإمارات ضمن أفضل دول العالم بمجال التنمية الاقتصادية والاجتماعية، بحلول اليوبيل الذهبي لدولة الإمارات العربية المتحدة في عام 2021. من ضمن بنود رؤية الإمارات 2021 الأربعة، يأتي البند الثالث: متَّحدون في المعرفة: اقتصاد تنافسي بقيادة إماراتيين يتميزون بالمعرفة والإبداع

لترجمة هذه الرؤية إلى واقع ملموس، تم تقسيم عناصر رؤية الإمارات 2021 إلى عدة محاور تمثل القطاعات الرئيسية المستهدف التركيز عليها بالفترة 2010- 2021 في العمل الحكومي، وتركز هذه المحاور على ما هو مرتبط منها بمكونات اقتصاد المعرفة، وهي المحاور المتعلقة بالاقتصاد المعرفي التنافسي، والبنية التحتية المتكاملة، والنظام التعليمي رفيع المستوى.

الاستراتيجية الوطنية للابتكار[2]:

تهدف “الاستراتيجية الوطنية للابتكار” التي تم إطلاقها في أكتوبر 2014، جعل الإمارات ضمن الدول الأكثر ابتكاراً على مستوى العالم بحلول عام 2021.

تتضمن الاستراتيجية الوطنية للابتكار مجموعة مسارات، تركز على إرساء بيئة مؤسسية وتشريعية وتكنولوجية محفزة للابتكار، وتطوير الابتكار الحكومي بتحويله لعمل مؤسسي وتطوير منظومة متكاملة من الأدوات الحديثة لمساعدة الجهات الحكومية على الابتكار، ودفع القطاع الخاص نحو مزيد من الابتكار عبر تحفيز الشركات على إنشاء مراكز الابتكار والبحث العلمي، وتبني التكنولوجيات الجديدة، وتدريب الأفراد على  المهارات العالية في الابتكار من خلال بناء المواهب والقدرات الإماراتية في مجال الابتكار، مع التركيز على العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات.  تركز الاستراتيجية الوطنية للابتكار على قطاعات الطاقة المتجددة والنقل والتعليم والمياه والتكنولوجيا.

استراتيجية الإمارات للخدمات الحكومية[3]:

شهدت منظومة الخدمات الحكومية عدة تحولات خلال السنوات الماضية. في الفترة من 2003 إلى 2013 تم تعزيز استخدام الخدمات الإلكترونية في الإمارات. خلال السنوات من 2013 إلى 2018 تم التركيز بشكل عام على تحقيق التميز في تقديم الخدمات من خلال إطلاق برامج القياس والمتابعة. بداية من عام 2019، شهدت حكومة دولة الإمارات تحولاً نحو الخدمات الاستباقية وتقديم باقات لتعزيز جودة الخدمات الرقمية وتعزيز الترابط والتكامل بين الجهات باستخدام بنية تحتية مستقبلية.

طَورت الإمارات منظومة خدمات المستقبل المبنية على خمسة محاور استراتيجية، تستهدف تقديم خدمات رقمية بشكل سلس تصل للمتعامل في أي مكان وأي وقت، وتصميم خدمات شخصية واستباقية مُعززة بالتكنولوجيا تصل للمتعامل قبل أن يطلبها وبالطريقة التي تناسب احتياجات وتفضيلات المتعامل، وتطوير قدرات حكومة الإمارت بما يتناسب مع مهارات المستقبل ببناء قدرات موظفي الحكومة لتواكب مهارات المستقبل ولتحقيق الكفاءة والفعالية، وتطوير نموذج الشراكة مع المجتمع ببناء نموذج مطور يسمح للحكومة بإشراك المتعامل في تطوير وتصميم وتقديم الخدمات، وتحقيق الفعالية والكفاءة التشغيلية بالاستغلال الأمثل للموارد وتحقيق القيمة المضافة للمتعامل.

لتحقيق الأهداف المنشودة من تلك المنظومة، قامت حكومة الإمارات بنشر ثقافة الخدمة بين موظفي الحكومة، وسن السياسات والتشريعات المرنة الداعمة والممكنة لخدمات المستقبل، وتطوير الممكنات الرقمية لضمان تحقيق التكامل والترابط بين المؤسسات والجهات الحكومية لضمان تقديم تجربة متعامل سلسة ومترابطة، وتطوير نموذج حوكمة يضمن تحقيق الكفاءة والفعالية والاستغلال الأمثل للموارد.

مئوية الإمارات 2071[4]:

تُشكل مئوية الإمارات 2071، رؤية شاملة وطويلة الأمد لخمسة عقود بعد رؤية 2021، وتشكّل خريطة واضحة للعمل الحكومي الطويل المدى، كما تعد الحكومة القادرة على استشراف المستقبل من أهم محاور مئوية الإمارات 2071. تهدف الخطة إلى الاستثمار في الأجيال القادمة، من خلال إعدادهم وتزويدهم بالمهارات والمعرفة اللازمة لمواجهة التغيرات السريعة.

تشكل مئوية الإمارات 2071  خريطة واضحة للعمل الحكومي الطويل المدى، لتعزيز سمعة الإمارات وقوتها الناعمة. كما تستند مئوية الإمارات 2071 على أربعة محاور رئيسية هي: حكومة تستشرف المستقبل، وتعليم للمستقبل، واقتصاد معرفي متنوع، ومجتمع أكثر تماسكًا.

المبادئ العشرة لدولة الإمارات العربية المتحدة[5]:

تمثل المبادئ العشرة تجسيداً عمليا لرؤية الإمارات 2021، ومئوية الإمارات 2071، من خلال اعتمادها على عشرة مبادئ تتضمن محاور سياسية واجتماعية واقتصادية وإنسانية. وتركز بعض مبادئ العشرة على تدعيم اقتصاد المعرفة في الدولة، حيث يقر المبدأ الرابع أن رأس المال البشري هو المحرك الرئيس للنمو، كما أن تطوير التعليم، واستقطاب المواهب، والحفاظ على أصحاب التخصصات، والبناء المستمر للمهارات هو محور الحفاظ على تفوق دولة الإمارات، كما يؤكد المبدأ السابع على أن التفوق الرقمي والتقني والعلمي للإمارات سوف يرسم حدودها التنموية والاقتصادية، ويرسخ مكانتها كعاصمة للمواهب والشركات والاستثمارات.

استراتيجية حكومة أبوظبي[6]:

تُكمل الحكومات المحلية في دولة الإمارات العربية المتحدة عمل الحكومة الاتحادية، بهدف تحقيق رؤية الإمارات لاعتماد اقتصاد المعرفة، وبناء حكومة تستخدم تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لتوفير الخدمات للأفراد، والأعمال. من ضمن هذه الاستراتيجيات استراتيجية حكومة أبوظبي الرقمية والتي تهدف إلى تسريع التحول الرقمي والبنية التحتية المشتركة لقطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وتستند إلى أهداف واضحة وآليات فعالة ومؤشرات أداء رئيسة. تم تطبيق الاستراتيجية وفق خطط تهدف إلى تقديم خدمات الحكومة الذكية عبر نافذة ذكية واحدة قائمة على المنصة الموحدة للخدمات الذكية.

تركز الاستراتيجية على الخدمات المقدمة عبر الهواتف المحمولة تحديداً، لتقديم خدمات تم تصميمها بشكل فعال وقابل لاستيعاب خدمات حكومية إضافية، كما تسلط الضوء على دور الشركاء من الجهات الحكومية في تبني وتطبيق مخطط العمل، خصوصاً في مجال الخدمات عبر الهواتف المحمولة.

تطمح الاستراتيجية إلى تطوير وريادة حكومة أبوظبي استناداً إلى الابتكار ومراعاة متطلبات المجتمع، وتوفير خدمات رقمية مبتكرة وقنوات مخصصة مع الالتزام بالمعايير والسياسات، وإرساء الركائز لبناء مجتمع متطور في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.

استراتيجية حكومة دبي[7]:

تتلخص رؤية دبي في الوصول إلى المدينة الأسعد في العالم عبر تطبيق الابتكارات التكنولوجية التي تجعل من دبي المدينة الأكثر كفاءة وتكاملاً وتأثيراً لقاطنيها. تقدم حكومة دبي العديد من الخدمات الإلكترونية، منها: منصة استثمر في دبي، ودبي للتنقل الذكي ذاتي القيادة، ومركز دبي للأمن الإلكتروني.

المتطلبات التشريعية التي تم إقرارها على المستوى الاتحادي ومنها القانون الاتحادي رقم (11) لسنة 2021 في شأن تنظيم وحماية حقوق الملكية الصناعية للارتقاء بمناخ الاختراع والابتكار ومنظومة الملكية الصناعية في الدولة، والمرسوم بقانون اتحادي رقم (38) لسنة 2021 في شأن حقوق المؤلف والحقوق التي تستهدف تعزيز آليات الحماية للمصنفات الفكرية والنتاج الإبداعي في مختلف المجالات، والقانون الاتحادي رقم (26) لسنة 2020 والهادف لإحداث تحول نوعي في النموذج الاقتصادي وفق مبادئ التنافسية والمعرفة واستشراف المستقبل، والاستدامة، والقانون الاتحادي رقم (19) لسنة 2018 بشأن الاستثمار الأجنبي المباشر، بهدف توسيع قاعدة الإنتاج ونقل واستقطاب التكنولوجيا المتطورة والتعليم والتدريب،. وعلى المستوى المحلي القانون رقم (1) لسنة 2021 بشأن إنشاء هيئة دبي الرقمية والقانون رقم (25) لسنة 2019 بشأن إنشاء جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي، والقانون رقم (29) لسنة 2019 بشأن إنشاء هيئة أبوظبي للبحث والتطوير. والقانون رقم (9) لسنة 2018 بشأن إنشاء دائرة المعرفة، والقانون رقم (1) لسنة 2018 بشأن درهم المعرفة، والقانون رقم (5) لسنة 2017 بشأن إنشاء جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا، والقانون رقم (16) لسنة 2017 بشأن إنشاء مؤسسة صندوق المعرفة، والقانون رقم (19) لسنة 2015 بشأن إنشاء متحف المستقبل لتعزيز مكانة الدولة في رعاية الأفكار الإبداعية، والقانون رقم (2) لسنة 2015 بشأن إنشاء مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة، والقانون رقم (7) لسنة 2009 بشأن إنشاء حكومة دبي الذكية، وإنشاء مجتمع المعرفة، والقانون رقم (9) لسنة 2003 بشأن إنشاء منطقة دبي الحرة للتكنولوجيا والتجارة الإلكترونية[8].

 الأطر التنظيمية، ومنها الحكومة الإلكترونية والتي تم إطلاقها في عام 2002 بهدف استخدام وتطبيق تكنولوجيا المعلومات في الإدارة العامة لتبسيط المعاملات، وتبادل المعلومات عن الأعمال والأفراد والهيئات الحكومية، وذلك لتقديم الخدمات العامة عن طريق شبكة الإنترنت. يقوم مفهوم الحكومة الإلكترونية في دولة الإمارات العربية المتحدة على ركيزتين، هما: الجاهزية الإلكترونية، والمشاركة الإلكترونية، ونتيجة لهذه الجهود جاءت الإمارات في المرتبة 11 عالميا بعام 2024 ضمن مؤشر تنمية الحكومة الإلكترونية الصادر عن الأمم المتحدة (كانت الإمارات بالمرتبة 49 عام 2010)[9]. وهيئة تنظيم الاتصالات التي تم تأسيسها بعام 2003 بهدف تنظيم قطاع الاتصالات، وتمكين الجهات الحكومية في مجال التحول الرقمي[10]، والمدرسة الرقمية وفق “برنامج محمد بن راشد للتعلم الذكي” الذي تم إطلاقه في عام 2012 لتعزيز مفهوم الاقتصاد القائم على المعرفة عبر دمج التقنيات المتطورة بالعملية التعليمية من خلال مبادرة “الفصول الدراسية الذكية”، وتطوير المناهج والمقررات الدراسية، وتطوير المحتوى الإلكتروني، وتطوير أدوات الاختبارات والتقويم، وتطوير اساليب التدريس القائمة على تكنولوجيا التعليم، وربط المدارس بأحدث الشبكات الإلكترونية فائقة السرعة[11]. ومجلس الذكاء الاصطناعي والتعاملات الرقمية والذي تم تأسيسه في عام 2018، ويتبع مكتب وزير الدولة للذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي وتطبيقات العمل عن بعد. يتولى المجلس اقتراح السياسات الهادفة التي توفر بيئة محفزة لتطبيق تقنيات الذكاء الاصطناعي، ودعم البحث والابتكار، وتعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص، بما في ذلك المؤسسات الدولية، لتسريع تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي.[12] ومجلس الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المتقدمة الذي تأسس في عام 2022 بهدف تطوير وتنفيذ السياسات والاستراتيجيات المرتبطة بتقنيات واستثمارات وأبحاث الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المتقدِّمة في أبوظبي. يضع المجلس خططاً وبرامج تمويلية واستثمارية وبحثية مع شركاء محليين وعالميين، لتعزيز مكانة أبوظبي في مجال الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المتقدمة، وكيفية دمج أحدث التقنيات لتحسين الخدمات وتعزيز جودة الحياة، والاتجاهات العالمية والفرص الاستثمارية في هذا القطاع، إضافة إلى توجهات الذكاء الاصطناعي في إمارة أبوظبي، وخطط جذب شركات الذكاء الاصطناعي العالمية، واستقطاب المواهب الرائدة، وزيادة تنافسية الإمارة عالمياً، وبخاصة جهود الجهات والشركات الوطنية الرائدة في هذا المجال، ومن أبرزها تلك التي تقوم بها شركة “القابضة (ADQ)”، وشركة بترول أبوظبي الوطنية “أدنوك”، ودائرة التمكين الحكومي، وجامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي. كما يعد التركيز على ضمان استمرار التنمية المستدامة في اقتصاد مرحلة ما بعد النفط والهيدروكربونات من ضمن أهم الأهداف الاستراتيجية للمجلس.[13]

الكيانات المؤسسية:

مدينة دبي للإنترنت[14]

تم تأسيس مدينة دبي للإنترنت في عام 1999 لتكون منطقة اقتصادية حرة وقاعدة استراتيجية لشركات التكنولوجيا التي تستهدف الأسواق الناشئة، وتُوفر منظومة متنوعة وداعمة للأفكار المبتكرة وتبادل المعرفة وأفضل الممارسات، وتعمل على تحفيز ودعم الريادة الفكرية من خلال الفعاليات المتخصصة ورواد الأعمال الناشئين. تحتضن المدينة شركات عملاقة تتخذ منها مركزاً لإدارة عملياتها، كما وفرت للشركات المنضمة البنية التحتية اللازمة والبيئة المثالية وخدمات فعّالة ومنافسة أتاحت لها إدارة عملياتها من دبي.

تُحقق مدينة دبي للإنترنت التنمية الاقتصادية والتطور التكنولوجي والاجتماعي، وتوفر خدمات الاتصالات لغالبية القطاعات الاقتصادية في دبي بما فيها قطاعات النقل، والتجزئة، والضيافة، والبناء، والصناعة والتعدين، ويعمل في مجمع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات نحو 24,000 موظف من أصحاب الخبرات والمهارات المميزة ينتمون لنحو 160 جنسية.

ارتفع عدد الشركات العاملة في مدينة دبي للإنترنت إلى نحو 4000 شركة، منها 500 شركة تعمل في مجال البرمجيات، وأجهزة الكمبيوتر، وخدمات الإنترنت، وتكنولوجيا المعلومات، مثل:
مايكروسوفت، وجوجل، وفيس بوك، ولنكد إن، وإنتل، وإتش بي، وأوراكل، وسيسكو، وميتا، وكانون، وسامسونج، وماستر كارد، وآي بي إم.

مدينة دبي للإعلام[15]

تهدف مدينة دبي للإعلام التي تم إطلاقها في عام 2000 إلى تزويد الناس بالمعلومات والمعرفة، وتلعب دور الوسيط الذي ينقل الأخبار والمعلومات دون محاولة منها للتأثير على الجمهور. الفلسفة التي تحكم عمل المدينة هي قيام حكومة دبي بخلق بيئة إعلامية متماسكة ومنتجة، ولا تتدخل في عمل وسائل الإعلام، بل تتعامل باعتبار أن وسائل الإعلام جزء حيوي من التنمية. أُطلقت مدينة دبي للإعلام بهدف تحويل دبي إلى مجتمع قائم على المعرفة، وخلق بيئة ذات مستوى عالمي للشركات الإعلامية العالمية والإقليمية وكذلك للإعلاميين المستقلين. تعمل المدينة تحت اختصاص سلطة دبي للمجمعات الإبداعية Dubai Creative Clusters Authority ((DCCA التي كانت تُعرف مسبقاً باسم المنطقة الحرة للتكنولوجيا والإعلام في دبي Dubai Technology and Media Free Zone Area (DTMFZA).

دبي كوميرسيتي[16]

تُعتبر منطقة دبي الحرة للتجارة الإلكترونية التي تم إطلاقها في عام 2017 المنطقة الأولى من نوعها بالشرق الأوسط. تُقدم منظومة متكاملة لجميع احتياجات شركات التجارة الإلكترونية التي ترغب في ممارسة نشاط عمل التجارة الإلكترونية في الإمارات. تتيح المنطقة هذه الفرص لكل دول العالم عبر بنية تحتية حديثة توفر كامل المعدات التقنية وتتيح لها إمكانية التخزين والتشغيل وكل ما له علاقة بالتجارة الإلكترونية.

تقع المنطقة الحرة في موقع استراتيجي بجوار مطار دبي الدولي، وهي مُصمَمة خصيصاً لتمكين إنجاز التجارة الإلكترونية بسرعة في جميع أنحاء المنطقة. يتيح قرب المنطقة من مطار دبي الدولي فترات تسليم قصيرة، وهو أمر أساسي للشحنات الإقليمية، كما أن قربها من المرافق والبنية التحتية الرئيسة في المدينة يسمح باتصال قوي والوصول لخدمة السوق المحلية.

يتم ذلك من خلال ثلاثة مجمعات تتوزع ما بين مجمع الأعمال، ومجمع الدعم اللوجستي، ومجمع الخدمات الاجتماعية، وتم تصميم المنطقة بمرافق حديثة ومبتكرة لتحقيق البيئة الاستثمارية المناسبة للتجارة الإلكترونية، لتلبي احتياجات الشركات التي ترغب في تأسيس نشاط لها بالإمارات.

مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة[17]

تم تأسيس مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة في عام 2007، وتمت إعادة هيكلة إدارتها في عام 2013 في الذكرى السادسة لتأسيسها. وقدمت المؤسسة العديد من المبادرات الريادية التي تهدف إلى تعزيز مكانة دولة الإمارات العربية المتحدة ودبي على الخارطة المعرفية.

تهدف المؤسسة إلى تقوية الأجيال المستقبلية وتمكينها من ابتكار حلول مستدامة، لتيسير عملية المعرفة والبحث في العالم العربي، كما تتعهد بتأسيس مجتمعات قائمة على المعرفة، من خلال تمويل المشروعات البحثية والأنشطة والمبادرات. تَدعم المؤسسة الأفكار والابتكار، وفي نفس الوقت تهتم بركائزها الأساسية التي تتمثل في التعليم وريادة الأعمال والبحث والتطوير. من الأهداف الاستراتيجية للمؤسسة تنمية رأس المال البشري، والارتقاء بمستوى البحث العلمي، واستشراف المستقبل، وتعزيز الابتكار وريادة الأعمال المعرفية، وتعزيز مستوى الأداء المؤسسي والتنمية المستدامة.

من أهم مشروعات المؤسسة مشروع المعرفة والمستمر مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي منذ عام 2008 والذي نتج عنه إطلاق مؤشر المعرفة العالمي، ومركز المعرفة الرقمي الذي يعد منصة معرفية رائدة تُنتج وتجمع وتنظم المحتوى المعلوماتي الرقمي والمعرفي في إطار شامل ومتكامل يسهم في سد الفجوة الرقمية والمعرفية العربية، ويعزِّز مكانة المحتوى العربي على الإنترنت، وقمة المعرفة والتي تنطلق أعمالها في دبي منذ عام 2014، لتناول مختلف قضايا العصر والعمل على حلها، وتهدف هذه القمم إلى تقديم منصة لنشر المعرفة على الصعيد العالمي ومناقشة أفضل الحلول والممارسات لمواجهة التحديات التي تواجه الدول لتحقيق مستقبل أفضل.

 

المصدر: القمة في أرقام، في الموقع الإلكتروني لقمة المعرفة، على الرابط: https://mbrf.ae/knowledgesummit/ar، والموقع الإلكتروني لوكالة أنباء الإمارات، على الرابط: https://www.wam.ae/en/article/b5wsnzh-mbrf-undp-reveal-agenda-9th-knowledge-summit-2024

جائزة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة[18] لتعزيز زخم قمة المعرفة، وجذب الاهتمام الدولي لهذه التظاهرة المعرفية الأولى من نوعها في المنطقة، ويتم منح الجائزة سنويّاً ضمن فعاليات قمة المعرفة، تكريماً لشخصيات ومؤسسات عالمية لها إسهامات واضحة في مجال إنتاج ونشر وتطوير المعرفة.

معهد وشركة مصدر[19]

تُعتبر شركة أبوظبي لطاقة المستقبل “مصدر”، التي تأسست في أبوظبي في عام 2006 شركة عالمية رائدة في مجالَي الطاقة المتجددة والتطوير العمراني المستدام. تهدف الشركة إلى المساهمة في ترسيخ الدور الريادي للإمارات ضمن قطاع الطاقة العالمي، إلى جانب دعم تنويع مصادر الاقتصاد والطاقة فيها بما يعود بالنفع على الأجيال القادمة. تستند فلسفة “مصدر” على الركائز الثلاث للاستدامة الاقتصادية والاجتماعية والبيئية. وتعد المدينة “بصمة خضراء” للتنمية العمرانية المستدامة في المدن، وتقدم حلولًا واقعية في مجال المياه وكفاءة استخدام الطاقة والحد من النفايات. تهدف “مصدر” إلى دعم تنويع الاقتصاد ومصادر الطاقة في الدولة بما يحقق هدف التنمية المستدامة من خلال الشراكة بين “معهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا”، ومعهد “ماساتشوستس للتكنولوجيا”.

أنشأت شركة مصدر بالشراكة مع الوكالة الدولية للطاقة المتجددة مشروعات للطاقة المتجددة بالعديد من الدول حول العالم، والموضحة بالجدول التالي:

المصدر: “مصدر”، الموقع الإلكتروني لمصدر، على الرابط: https://masdar.ae/Masdar-Clean-Energy/Projects، والوكالة الدولية للطاقة المتجددة، النهوض بمصادر الطاقة المتجددة في البلدان النامية، أبوظبي، 2020، ص ص: 14- 60.

جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي[20]

تم تأسيس “جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي” في أكتوبر 2019كتوبر 2019، كأول جامعة للدراسات العليا المتخصصة ببحوث الذكاء الاصطناعي على مستوى العالم. تقدم الجامعة برامج ماجستير العلوم والدكتوراه في المجالات الرئيسة للذكاء الاصطناعي، وتشمل ثلاثة تخصصات رئيسة وهي: تعلم الآلة، والرؤية الحاسوبية، ومعالجة اللغات الطبيعية.

جامعة خليفة[21]

تم إنشاء الجامعة بمسماها القديم وهو “جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا والبحوث” عام 2007 لتقديم مجموعة واسعة من البرامج الهندسية للمهندسين الناشئين في البلاد. توسعت “جامعة خليفة” لتصبح جامعة بحثية شاملة تضم كليات ومعاهد بحثية و18 مركزاً بحثياً و36 قسماً تغطي مجموعة واسعة من التخصصات في العلوم والهندسة والطب.

تركز الجامعة على النهوض بالتعليم من خلال البحث والتعلم واكتشاف وتطبيقات المعرفة. تهدف المنظومة البحثية إلى الريادة بمجال البحوث التي تعالج التحديات التي تشهدها المنطقة والعالم، بتحويل الإنجازات العلمية إلى مشاريع ناشئة تسهم في تعزيز المعرفة والتنويع الاقتصادي.

مساهمة أنشطة اقتصاد المعرفة في الناتج المحلي الإجمالي للإمارات

في إطار استراتيجية الإمارات للتنويع الاقتصادي انخفضت مساهمة النفط في الناتج الإماراتي من نحو 75.5% في عام 1975 إلى نحو 24.5% في عام 2024 لصالح زيادة مساهمة أنشطة قطاع الخدمات، والتي ارتفعت من 22% إلى نحو 52% خلال تلك الفترة[22]. عالميا، تحتل الإمارات المرتبة رقم 70 ضمن 169 دولة من حيث مساهمة أنشطة قطاع الخدمات في الناتج المحلي الإجمالي، بمساهمة بلغ نحو 52% في عام 2023، في حين بلغ المتوسط العالمي في هذا العام نحو 65%[23].

يعتبر قياس المساهمة الاقتصادية للاقتصاد الرقمي أو المعرفي من أهم الصعوبات التي تواجه دول العالم بسبب صعوبة حصر وقياس الأبعاد الاقتصادية لاقتصاد المعرفة أو الاقتصاد الرقمي. تعتبر مساهمة الصادرات عالية التقنية ضمن إجمالي الصادرات السلعية من مؤشرات قياس الاقتصاد المعرفي وتطوره، وفي هذا الإطار تصدرت الإمارات هذا المؤشر على المستوى العربي بحصة بلغت نحو 10% عام 2023، بينما سجل المتوسط العربي نحو 6% في نفس العام. كانت الإمارات بالمرتبة الأولى عربيا في صادرات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بنسبة بلغت 8.4% في عام 2021 بينما بلغ المتوسط العربي نحو 3.8% في نفس العام[24].

يمكن قياس مساهمة أنشطة اقتصاد المعرفة في الناتج المحلي الإجمالي لدولة الإمارات العربية المتحدة من خلال استعراض مساهمة بعض أهم أنشطة اقتصاد المعرفة، مثل: المعلومات والاتصالات، والتعليم في الناتج المحلي الإجمالي الإماراتي خلال السنوات 2015-2023 .

المصدر: المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء، إحصاءات حسب الموضوع، في الموقع الإلكتروني للمركز، على الرابط: https://fcsc.gov.ae/ar-ae/Pages/Statistics/Statistics-by-Subject.aspx

ارتفعت مساهمة أنشطة قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وقطاع التعليم في الناتج المحلي الإجمالي الإماراتي بنحو 35.1% و40.4% على التوالي خلال السنوات من 2015 إلى 2023. كما بلغ متوسط مساهمة قطاعي الاتصالات والمعلومات، والتعليم في الناتج المحلي الإجمالي للإمارات نحو 3% و1.8% على التوالي خلال السنوات من 2015 إلى 2023. بلغ متوسط معدل النمو السنوي لأنشطة قطاعي الاتصالات والمعلومات، والتعليم نحو 4.4% و4.6% على التوالي خلال السنوات من 2015 إلى 2023 وهو ما يعكس أهمية متزايدة لأنشطة هذين القطاعين في الاقتصاد الإماراتي بما جعلهما يحققان معدلات نمو متوسطة مرتفعة اقتربت من متوسط معدل نمو الاقتصاد الإماراتي والتي بلغت نحو 4.4% خلال نفس الفترة.

في إطار جهود الإمارات للوصول إلى “التمكين الرقمي” تشير الإحصاءات إلى تسجيل الإمارات أعلى درجة على مؤشر الاستثمار بخدمات الاتصالات وتقنية المعلومات في إنجاز المعاملات ما بين مؤسسات الأعمال، ليبلغ نحو 6 درجات من أصل 7، وحققت الدولة الدرجة 5 من أصل 7 بمؤشر استثمار مؤسسات الأعمال في خدمات الاتصالات وتقنية المعلومات (مؤشر من إعداد معهد الإحصاء التابع لليونيسكو، يتراوح من 1 كأقل قيمة و7 كأعلى قيمة في عام 2020). حققت الإمارات معدل 96.4 من أصل 100 متجاوزة المتوسط العالمي البالغ 72.8 بمؤشر تنمية تكنولوجيا المعلومات والاتصالات (IDI) الصادر عن الاتحاد الدولي للاتصالات  في عام 2023 [25].

ارتفعت نسبة العمالة في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بالاقتصاد الإماراتي لتبلغ نحو 14% (الأعلى عربيا)، وبلغت نسبة الموظفين الحاصلين على تدريب بمجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات نحو 5% (الأعلى عربيا)، كما ارتفعت نسبة المستخدمين للإنترنت في عمليات التسوق (التسوق الإلكتروني) في الإمارات لتصل إلى نحو 50% في عام 2020 (الأعلى عربيا)[26].

مقارنة أوضاع اقتصاد المعرفة في الإمارات ببعض الدول الأخرى

تتعد المؤشرات التي تقيس أوضاع اقتصاد المعرفة، حيث تهتم معظمها بقياس أوضاع المعرفة في الإطار الإقليمي مثل: مؤشر مكتب الإحصاء الأسترالي، ومؤشر لجنة التعاون الاقتصادي لآسيا- الباسيفيك، ومؤشر منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، ومؤشر المفوضة الأوروبية لاقتصاد المعرفة، غير أن     مؤشر المعرفة العالمي الذي يقيس أوضاع التعليم، والبحث والتطوير والابتكار، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، والاقتصاد، والبيئة التمكينية يتميز عن تلك المؤشرات السابقة بأنه المؤشر الوحيد الذي يغطي أكبر عدد ممكن دول العالم (بلغ عددها 154 دولة في عام 2021) ، وهو المؤشر العالمي الوحيد الذي يصدر بانتظام منذ عام 2017، كما أنه ثمرة شراكة استراتيجية مستمرة بين برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة، كما أنه مؤشر نشط  يقوم بتطوير وتحديث بنيته الهيكلية بشكل مستمر ليواكب أحدث التطورات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية في دول العالم.

ترتيب الإمارات وفق محاور قياس مؤشر المعرفة العالمي

تأتي المرتبة المتقدمة لدولة الإمارات العربية المتحدة بمؤشر المعرفة العالمي نتيجة لتحسن مرتبتها في المحاور السبعة التي يقيسها المؤشر العام، وبشكل أكبر من تحسن تلك المؤشرات لدى الدول الأخرى التي تنافسها بالترتيب، وبالتالي حافظت الإمارات على جودة قدراتها في فيما تنفذه من أنشطة ضمن خططها واستراتيجياتها في مؤشرات القياس السبعة، ما أثمر عن مكانة مرتفعة ضمن المؤشر العام بلغت ذروتها بحلول الإمارات في المرتبة 11 ضمن 154 دولة بعام [27]2021.

يوضح الجدول التالي مرتبة الإمارات بمحاور مؤشر المعرفة العالمي خلال السنوات من 2017 حتى عام 2024.

يتضح من الجدول السابق العديد من التغيرات التي طرأت على جميع المؤشرات القطاعية للإمارات، سواء إيجابيا أو سلبيا، خلال السنوات من 2017 إلى 2024، كالتالي:

  • على الرغم من أن مؤشر البيئة التمكينية حقق نفس المرتبة بعامي 2017 و2024، غير أن التحسن الكبير الذي طرأ على الأوضاع التشريعية والتنظيمية والاجتماعية والثقافية والبيئية والمؤسسية في الإمارات والتي يتطور في إطارها الاقتصاد المعرفي كانت سببا في التحسن الإيجابي الكبير الذي جعل المؤشر يقفز 19 مرتبة، ليتحسن من المرتبة 46 عام 2017 إلى المرتبة 27 عام 2021.
  • مع انخفاض مرتبة الإمارات بمؤشر الاقتصاد من المرتبة 2 بعام 2017 إلى المرتبة 10 بعام 2024، غير أنه لا يزال يسجل مرتبة مرتفعة ضمن 131 دولة بتقرير عام 2017 وضمن 141 دولة بتقرير عام 2024، ليعكس حالة من الاستقرار الاقتصادي المرتفع على مستوى الاقتصاد الكلي والأسواق بأنواعها المختلفة والجاذبية الاقتصادية لدولة الإمارات على مستوى العالم.
  • تستمر ريادة الإمارات في مؤشر تكنولوجيا المعلومات والاتصالات كنتيجة للتطور الحادث في المؤشرات الفرعية المتعلقة بالبنية التحتية للقطاع، ومستوى المشاركة للأفراد والمؤسسات في استخدام تقنيات الاتصالات والمعلومات، والاستخدام الواسع للخدمات الحديثة للهاتف الثابت والمتنقل بالدولة، ما أسهم في تحسن مرتبة الإمارات فى هذا المؤشر من المرتبة 37 عام 2017 إلى المرتبة 31 عام 2024.
  • على الرغم من انخفاض مرتبة الإمارات في مؤشر البحث والتطوير والابتكار لتبلغ 37 بعام 2017 غير أن جهود الإمارات لتحسين بيئة البحث والتطوير على مدار هذه السنوات كان له الأثر الإيجابي في تحسن مرتبة الإمارات بهذا المؤشر لترتفع إلى المرتبة 31 بعام 2024.
  • شهد المؤشر القطاعي للتعليم الفني والتدريب المهني تحسناً كبيراً، حيث تقدمت الإمارات من المرتبة 24 إلى المرتبة 11 خلال السنوات من 2017 إلى 2024، وهو تطور يعكس الاهتمام بالتعليم الفني والمهني لتجهيز القاعدة البشرية المتعلمة والمدربة لمواكبة التطورات الاقتصادية التي تشهدها الدولة.
  • جاء أداء مؤشري التعليم العالي، والتعليم قبل الجامعي ليمثلا أسوأ أداء لمؤشرات اقتصاد المعرفة في التقارير الصادرة من عام 2017 وحتى عام 2024. انخفضت مرتبة الإمارات بمؤشر التعليم العالي 28 مرتبة، حيث انخفضت من المرتبة 27 عام 2017 إلى المرتبة 55 عام 2024، كما انخفضت مرتبتها بمؤشر التعليم قبل الجامعي 24 مرتبة لتنخفض من المرتبة 16 عام 2017 إلى المرتبة 40 بعام 2024، وهو ما يستلزم البحث في أسباب الوصول إلى هذه النتائج على الرغم من التحسن المستمر الذي تشهده المنظومة التعليمية بالإمارات.

مرتبة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بمؤشر المعرفة العالمي

تعد دول الخليج العربية العمق التاريخي والجغرافي والاجتماعي لدولة الإمارات العربية المتحدة، كما تتشابه في تركيبة الهيكل الاقتصادي الذي يعتمد على إنتاج وتصدير منتجات الطاقة، وتشترك أيضا في استراتيجيات التحول الاقتصادي بالاعتماد على قطاعات أخرى لدعم اقتصاداتها المحلية كقطاع الخدمات وخاصة نشاط النقل واللوجستيات.

تضم هذه الدول: السعودية وقطر والكويت والبحرين وعمان، بالإضافة إلى الإمارات.

يمكن استعراض المرتبة التي تحتلها دول الخليج بمؤشر المعرفة العالمي من خلال الجدول التالي:

المصدر: مؤشر المعرفة العالمي، برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، الأمم المتحدة، السنوات: من عام 2017 حتى عام 2024

يتضح من تحليل بيانات الجدول السابق ما يلي:

  • التحسن الواضح الذي طرأ على مرتبة كل من: السعودية وقطر وعمان، وعدم إدراج البحرين والكويت بمؤشر عام 2024، وانخفاض بسيط لمرتبة قطر.
  • تُعد السعودية وعمان ومن أكثر دول الخليج تحسنا من حيث المرتبة بالمؤشر، حيث تقدمت السعودية 27 مرتبة لتتحسن من المرتبة 68 عام 2017 إلى المرتبة 41 عام 2024، كما تقدمت مرتبة عمان في المؤشر 20 مرتبة وذلك من المرتبة 75 عام 2017 إلى المرتبة 55 عام 2024.
  • يمكن توضيح أسباب التحسن الواضح على بعض دول مجلس التعاون الخليجية بمؤشر المعرفة العالمي، في التالي:
  1. إدراج التعليم كأحد أهم مكونات الاستراتيجيات الوطنية للتنمية في دول مجلس التعاون الخليجية، وزيادة بند الإنفاق على التعليم في ميزانيات دول المجلس، حيث بلغ نصيب التعليم نحو 32.5% بالميزانية الاتحادية لدولة الإمارات العربية المتحدة لعام 2021، وبلغ الإنفاق على التعليم في المملكة العربية السعودية نحو 18.6% من إجمالي الإنفاق بالميزانية السعودية لعام 2021، وارتفع الإنفاق على التعليم ضمن نفقات القطاعات الاقتصادية بالموازنة السعودية بنسبة 4.4% بين عامي 2023 و2024، كما استحوذ التعليم على نحو 20.3% من إجمالي النفقات على الخدمات الاجتماعية والأساسية بما يمثل نحو 8.6% من إجمالي الإنفاق بالموازنة العامة لسلطنة عمان بعام 2024[28].
  2. إبراز أهمية التعليم في مُقررات القمم الخليجية لدول مجلس التعاون منذ قمة مسقط بعام 1985، وتنسيق جهود الارتقاء بمخرجات التعليم وتوحيد إجراءات الاعتراف بالشهادات العلمية ورفع كفاءة المناهج التعليمية والمنشآت التعليمية والقائمين على العملية التدريسية، ومعاملة الطالب الخليجي معاملة الطالب المواطن بمؤسسات التعليم المختلفة بدول المجلس[29].
  3. تحسن البيئة الاستثمارية في دول مجلس التعاون الخليجية بعد التطورات التشريعية والتنظيمية التي طرأت على بيئة العمل والاستثمار، حيث تربعت دول المجلس على قمة الترتيب الإقليمي (الشرق الأوسط وشمال إفريقيا) في مؤشر البيئة الاستثمارية في عام 2020 لتأتي الإمارات بالمرتبة 8 عالميا بعام 2024 متقدمة من المرتبة 18 بعام 2023، وتحل السعودية بالمرتبة 14 بعام 2024 متقدمة من المرتبة 24 بعام 2023 في مؤشر ثقة الاستثمار الأجنبي المباشر FDICI لعام 2024 والذي يصدر عن مؤسسة كيرني KEARNEY [30].
  4. ساهم التطوير المستمر للبنية التحتية للتكنولوجيا والاتصالات في نمو سوق التجارة الإلكترونية بدول المجلس، والتي أصبحت أحد أسواق التجارة الإلكترونية الأسرع نمواً في العالم عام 2021 (ارتفعت إيرادات قطاع التجارة الإلكترونية بدول المجلس بنسبة 352.8% من 5.3 مليار دولار عام 2015 إلى 24 مليار دولار عام 2021، وبمتوسط معدل نمو سنوي بلغ نحو 58.8% خلال تلك الفترة، وتحسنت مؤشرات التجارة الإلكترونية، التي تضم نسبة شمول البنية التحتية الإلكترونية، وانتشار الحسابات الإلكترونية وبطاقات الدفع. بلغت بعض دول مجلس التعاون مرتبة متقدمة ضمن أكبر اقتصادات عالمية ناشئة في مؤشر التجارة الإلكترونية بين الشركات والمستهلكين لعام 2020، حيث سجلت الإمارات المرتبة 37 عالميا والأولى عربيا، تلتها السعودية بالمرتبة 49 عالميا، ثم قطر بالمرتبة 50 عالميا، وعمان بالمرتبة 54 عالميا[31].
  5. ساهمت جهود تعزيز البحث والتطوير والابتكار في زيادة عدد براءات الاختراع بدول مجلس التعاون الخليجية من 673 براءة اختراع عام 2016 إلى 753 براءة اختراع عام 2020، وتركزت تلك البراءات في القطاعات الحيوية، مثل: الهندسة الميكانيكية، وهندسة البترول والغاز الطبيعي، والهندسة الكيميائية. توجد دول مجلس التعاون الخليجي في مرتبة متقدمة في مؤشرات الابتكار في مجالات الإنتاج والابتكار المجتمعي مقارنة مع 138 دولة عام 2020، حيث جاءت الإمارات في المرتبة الثالثة عالميا في مؤشر مدخلات الابتكار والإنتاج، والسعودية بالمرتبة الثالثة عالميا بمؤشر سهولة حماية المستثمرين، والبحرين في المرتبة السادسة عالميا بمؤشر صفقات الأعمال المشتركة والتحالفات الاستراتيجية[32].

ترتيب أهم القوى الاقتصادية الإقليمية (الهند وتركيا) بمؤشر المعرفة العالمي

تُعد الهند وتركيا من أهم الدول الإقليمية من حيث العلاقات الاقتصادية مع الإمارات. بلغ حجم التجارة الخارجية للإمارات مع الهند نحو 65.3 مليار دولار في عام 2024 وبنسبة نمو بلغت نحو 20.5% عن عام 2023. تستحوذ الهند على نحو 13.5% من إجمالي صادرات الإمارات إلى العالم في عام 2024 وبنمو قياسي بلغ 75.2% مقارنة مع 2023، وتعد الهند ثاني أكبر الشركاء التجاريين للإمارات عالميا. أسهمت اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين البلدين التي تم توقيعها بعام 2022 في الارتفاع الملحوظ في حجم التجارة والاستثمار بين البلدين[33]. بلغ حجم الاستثمارات الإماراتية في الهند نحو 2.9 مليار دولار بعام 2024، ما جعل الإمارات سابع أكبر مستثمر أجنبي في الهند بهذا العام. تعد الإمارات الشريك التجاري الثالث للهند عالميا بعام 2024 بعد الصين والولايات المتحدة[34].

في ذات السياق، ارتفع حجم التجارة بين الإمارات وتركيا ليبلغ نحو 40.5 مليار دولار بعام 2024 وبنسبة 11.5% عن عام 2023. عززت اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين البلدين منذ عام 2023 العلاقات التجارية والاستثمارية بينهما، مما رفع تركيا إلى المركز الرابع بين أكبر الشركاء التجاريين لدولة الإمارات العربية المتحدة بعام 2024، متقدمة من المركز السابع في عام 2021[35].

ترتفع الأهمية الاقتصادية للإمارات بالنسبة لتجارة تركيا مع الدول العربية، حيث تعد الإمارات الشريك التجاري الأول لتركيا عربيا، واستحوذت على 22% من تجارة تركيا مع الدول العربية، ومثلت الإمارات نحو 32.4% من حصة الصادرات العربية إلى تركيا بعام 2024[36].

  • مرتبة الهند بمؤشر المعرفة العالمي

يمكن استعراض مرتبة الهند بمؤشر المعرفة العالمي بالسنوات 2017- 2024، في الجدول التالي:

ترتيب الهند بمؤشر المعرفة العالمي بالفترة من 2017 إلى 2024

يتضح من تحليل بيانات الجدول السابق ما يلي:

  • تذبذب ترتيب الهند بمؤشر المعرفة العالمي خلال الفترة 2017- 2024 حيث تحسنت من المرتبة 82 إلى المرتبة 75 بين عامي 2017 و2020، لتتأخر من المرتبة 75 إلى المرتبة 92 خلال الفترة 2020- 2024.
  • كانت محاور البحث والتطوير والابتكار، والاقتصاد، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات الأفضل من حيث الأداء، حيث كان ترتيب الهند في هذه المؤشرات الثلاثة في وضع أفضل من ترتيبها العام بالمؤشر، ففي مؤشر البحث والتطوير والابتكار تراوحت مرتبتها بين 40 و61، كما جاءت مرتبتها في مؤشر الاقتصاد بين 52 و75، وكانت في مؤشر تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بين 76 و89 خلال السنوات من 2017 حتى 2024.
  • شهد مؤشر التعليم قبل الجامعي، والبيئة التمكينية تحسنا خلال السنوات من 2017 حتى 2024 حيث سجل مؤشر التعليم قبل الجامعي 113 بعام 2017 في حين كان 92 بعام 2024، بينما سجل مؤشر البيئة التمكينية تحسنا من 111 بعام 2017 إلى 108 بعام 2024.
  • تدهورت مؤشرات محاور التعليم الفني والتدريب المهني، والتعليم العالي، من المراتب 43 إلى 119، ومن 63 إلى 100، خلال السنوات من 2017 إلى 2024 على التوالي.

يمكن توضيح أهم أسباب التدهور بمؤشرات المعرفة بالهند بالسنوات من 2017 إلى 2024، في التالي:

  1. انخفاض مستوى الحوافز المالية المقدمة للمعلمين بالمراحل التعليمية المختلفة، وبخاصة المرحلة التأسيسية (الابتدائية)[37].
  2. ساهم انخفاض معدلات العائد من الوظيفة التعليمية في انخفاض عدد المعلمين، حيث بلغ متوسط العائد في الهند 7.5 دولار، بينما بلغ المتوسط في آسيا 8.9، وبلغ المتوسط في أوروبا وآسيا الوسطى 9.4 دولار[38].
  3. تباطُؤ نمو خدمات تكنولوجيا المعلومات في الهند، وهو الأمر الذي يمتد أثره إلى الإنفاق على قطاع تكنولوجيا المعلومات (انخفضت القيمة السوقية لأكبر الشركات الهندية العاملة في تكنولوجيا المعلومات مثل: تاتا بنحو 14% وتي سي إس بنحو 2.5% وأنفوسيس بنحو 20% بين عامي 2020 و2021)[39].
  4. انخفاض الإنفاق على البحث والتطوير في الهند، حيث بلغ 0.82% من الناتج المحلي الإجمالي عام 2011، ليسجل نحو 0.7% بعام 2023 (كان المستهدف بلوغ الإنفاق على البحث والتطوير 2% من الناتج المحلي الإجمالي)[40].
  • مرتبة تركيا بمؤشر المعرفة العالمي

يمكن استعراض مرتبة تركيا بمؤشر المعرفة العالمي بالسنوات 2017- 2024 من خلال الجدول التالي:

يتضح من بيانات الجدول السابق ما يلي:

  • تحسن مرتبة تركيا بالمؤشر من المرتبة 69 عام 2017 إلى المرتبة 59 عام 2024.
  • كانت المحاور الأكثر تحسنا بالمؤشر هي محاور التعليم قبل الجامعي، والتعليم الفني والتدريب المهني، حيث ارتفعت مرتبة تركيا بمحور التعليم قبل الجامعي 28 مرتبة، وبالتعليم الفني والتدريب المهني 50 مرتبة، وبالبيئة التمكينية 15 مرتبة خلال الفترة 2017-2024.
  • تأخرت تركيا في مؤشرات التعليم العالي، والبحث والتطوير والابتكار، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، والاقتصاد. كان الانخفاض الأكبر 16 مرتبة في التعليم العالي، و13 مرتبة في البحث والتطوير والابتكار.
  • يمكن توضيح أهم أسباب التحسن العام بمرتبة تركيا خلال السنوات من 2017 إلى 2024، في التالي:
  1. تحسن البيئة التعليمية والعملية التي تنشط فيها عمليات الإبداع والابتكار العلمي، حيث ارتفعت طلبات تسجيل براءات الاختراع للمقيمين بتركيا من 8175 عام 2017 إلى 8234 عام 2024، كما ارتفعت لغير المقيمين بتركيا من 217 إلى 242 بين عامي 2017 و2024[41].
  2. ارتفع الإنتاج العلمي بالدوريات العلمية والتقنية بتركيا، حيث زاد عدد المقالات بالمجلات العلمية والتقنية من 33836 عام 2017 إلى 52658 عام 2022[42].
  3. تحسنت صادرات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات كنسبة مئوية من إجمالي صادرات السلع من 3% عام 2017 إلى 5% عام 2024، كما انخفضت واردات سلع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات كنسبة من واردات السلع بتركيا من 5.7% عام 2017 إلى 3% عام 2022[43].
  4. نشاط الجهات العلمية والتكنولوجية مثل مجلس البحوث العلمية والتكنولوجية، وجامعة إسطنبول التقنية، والوكالة التركية لأبحاث الطاقة وطاقة النووية والمعادن في أطار استراتيجيات التنمية، كاستراتيجية الصناعة والتكنولوجيا 2023 لاستهداف تطبيقات الاقتصاد النظيف وزيادة المحتوى التقني في التصنيع والتصدير[44].
  5. تزايد استقلال مراكز صنع القرار الاقتصادي في تركيا في السنوات الأخيرة وخاصة ما بين 2022 و2024، بعد سنوات من التدخل الرئاسي الذي تسبب في تزايد المخاطر الناجمة بسبب ضعف المؤسسات الاقتصادية كالبنك المركزي أمام التدخلات السياسية المستمرة من قبل مؤسسة الرئاسة (قام الرئيس التركي بالتدخل لتغيير محافظي البنك المركزي خلال عامي 2021 و2022 بسبب الاختلاف في طريقة إدارة السياسة النقدية ما بين البنك المركزي ومؤسسة الرئاسة)[45].

استخدام مصفوفة التحليل الرباعي SWOT لتقييم تجربة الإمارات في تطبيق اقتصاد المعرفة

تعود فكرة SWOT كأداة للتحليل للكاتب Philip Sielznich عام 1957 والتي تقوم على أساس وجود مواءمة بين القوة والضعف في البيئة الداخلية للمنظومة محل التحليل وبين الفرص والتهديدات المؤثرة من الخارج على هذه المنظومة[46].

من حيث المفهوم والتعريف يختصر اسم مصفوفة التحليل الرباعي SWOT الحروف الأولى لعناصرها الأربعة (القوة والضعف والفرص والتهديدات) باللغة الإنجليزية، كالآتي:

  • عناصر القوة Strengths (S)
  • عناصر الضعف Weaknesses (W)
  • الفرص Opportunities (O)
  • التهديدات Threats (T)

SWOT هي عناصر القوة وعناصر الضعف والفرص والتهديدات الكامنة للمنظومة (يمكن أن تكون: نشاط أو مؤسسة أو دولة أو موضوع) بهدف تعظيم الاستفادة من عناصر القوة وتقليص عناصر الضعف أو القضاء عليها، لاقتناص الفرص المتاحة الحالية أو المحتملة مستقبلا، ومواجهة التهديدات المختلفة.

وضع نموذج SWOT في صورة أهداف يمكن تحقيقها، من خلال الجدول التالي:

المصدر: د. مدحت أبو النصر، مقومات التخطيط والتفكير الاستراتيجي المتميز، المجموعة العربية للتدريب والنشر، القاهرة، الطبعة الثانية، 2015، ص 244.

يمكن استعراض أهم نقاط القوة والضعف والفرص والتهديدات التي تواجه تطبيق اقتصاد المعرفة بدولة الإمارات العربية المتحدة باستخدام مصفوفة التحليل الرباعي SWOT كالتالي:

خاتمة:

أحدثت الإمارات تلك الإنجازات المعرفية في تطبيقاتها الاقتصادية بالاعتماد على رؤية استراتيجية تم من خلالها بناء الأسس المعرفية التي تنطلق من الأطر التشريعية والتنظيمية والمؤسسية، وتمثيلها في كيانات أحدث الفرق المعرفي بشكل عملي داخل وخارج الإمارات، ما أسهم في تلك المراتب المرتفعة التي احتلتها الإمارات وفق التقارير الدولية المتعلقة بالمعرفة، يمثل قياس تلك التجربة باستخدام نموذج SWOT أداة يمكن استخدامها لاقتناص الفرص وتعزيز نقاط القوة وتقليص نقاط الضعف ومواجهة التهديدات في الحاضر والمستقبل. كما أن تلك التجربة الإماراتية وفقا للمقارنات الخليجية والإقليمية، والعالمية يمكن استلهامها عربيا بهدف تحقيق الاستفادة القصوى منها، في ظل بيئة اقتصادية عالمية سريعة التغير، تتوجه نحو تطبيقات الاقتصاد المعرفة باعتبارها محركا رئيسا وقاطرة لقيادة الاقتصاد في العقود المقبلة.

 

يمكن إبراز أهم النتائج والتوصيات التي توصلت إليها الدراسة في التالي:

النتائج:

  1. أظهرت الجهود التي بذلتها الإمارات لإرساء البناء التشريعي والتنظيمي لاستيعاب وتطبيق اقتصاد المعرفة ووضعه في إطار مؤسسي، وتطوير تلك القوانين بما يتماشى مع التطورات التي يشهدها اقتصاد المعرفة بالإمارات.
  2. أظهرت كيف استطاعت الإمارات استخدام التنوع التعليمي والثقافي والاجتماعي الموجود بها، في إثراء تجربتها نحو اقتصاد المعرفة بالاستفادة من الخبرات الوافدة، والتي تشكل الحجم الأكبر لهيكل القوة العاملة بها.
  3. أوضحت دور ارتفاع الإنفاق على التعليم، كأحد مكونات مؤشر المعرفة العالمي، كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي للإمارات، في الجهود المبذولة للنهوض بمكونات العملية التعليمية من حيث المرافق التعليمية، والكادر الإداري والتدريسي حتى يساهم في تطبيق وتطوير الاقتصاد المعرفي.
  4. أبرزت أهمية مساهمة اقتصاد المعرفة في استراتيجية الدولة نحو تنويع قاعدتها الاقتصادية بعيدا عن النفط، حيث ارتفعت نسبة صادرات المنتجات التقنية ضمن إجمالي صادرات الإمارات السلعية لتصبح الأعلى عربيا، وهو ما أسهم في الانخفاض المستمر لمساهمة قطاع المنتجات النفطية في الناتج المحلي الإجمالي للإمارات والارتفاع المستمر في الأهمية النسبية للقطاعات الاقتصادية الأخرى في الناتج المحلي الإجمالي مثل قطاع الخدمات.
  1. أظهرت مدى ريادة دول مجلس التعاون الخليجي للدول العربية بمؤشر المعرفة العالمي، وذلك نتيجة لإدراج العديد من مكونات المؤشر كالتعليم والبنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات ضمن الاستراتيجيات الوطنية للتنمية بدول المجلس، وتعزيز مساهمة التجارة الإلكترونية ضمن إجمالي التجارة بين الدول الأعضاء، وإدخال تحسينات على البيئة الاستثمارية، إضافةً إلى مساهمة ارتفاع مستويات الدخل القومي في هذه الدول في المواكبة السريعة للتطورات التقنية بتعزيز الاستثمارات في مجال خدمات الاتصالات وتقنية المعلومات.
  2. أوضحت مستوى التمكين الرقمي المتعلق باستخدام الاتصالات وتقنية المعلومات من قبل الأسر ومؤسسات الأعمال الخاصة والعامة والنفاذ إلى الحاسب الآلي والإنترنت وشبكات التواصل الاجتماعي بدولة الإمارات التي تتصدر هذا المؤشر إقليمياً.
  3. استخدمت نموذج SWOT لتقييم أوضاع تطبيق اقتصاد المعرفة في الإمارات، وأظهر النموذج عناصر القوة والضعف والفرص والتهديدات التي تواجه الاقتصاد الإماراتي، ومدى قدرته على تعزيز نقاط القوة، وتقليص نقاط الضعف، وتعظيم الاستفادة من الفرص، وكيفية مواجهة من التهديدات.

التوصيات:

  • قيام وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة بالتعاون مع وزارتي المالية والتربية والتعليم بتقديم مزايا تتعلق بتسهيل حصول المواطنين الإماراتيين على البرامج التدريبية أو الدرجات العلمية سواء داخل أو خارج الدولة، كتحمُل تكلفة النفقات الدارسية والتدريب داخل وخارج الدولة ومنحهم التفرغ الدراسي المناسب، وتحمُل تكاليف الإقامة والمعيشة في الابتعاث الخارجي في إطار خُطط متوسطة وطويلة الأجل للتدريب والتعليم (5- 10 سنوات)، ما يسهم زيادة كفاءة وتأهيل وتشجيع الموارد البشرية للعمل بالقطاعات الفنية والتكنولوجية.
  • تكوين لجنة مشتركة من موانئ أبوظبي وموانئ دبي لرصد ومتابعة التطورات الحادثة بقطاع الموانئ واللوجستيات لدى المنافسين القائمين والمحتملين، ضمن خُطط تركز على الرصد والمتابعة والتحليل، وخطط تركز على عقد اتفاقيات تعاون وشراكة مع بعض موانئ المنطقة، والإسراع ببرامج التطوير.
  • قيام وزارة التغيُر المناخي والبيئة، وسفارات الإمارات بالخارج بإبراز الجهود المبذولة بمجال الطاقة المتجددة وحماية البيئة. (إنشاء مُجمع محطات “محمد بن راشد للطاقة الشمسية”، ومحطات “براكة النووية”، ودعم إنشاء مشروعات الطاقة المتجددة عالميا، واستضافة المؤتمرات الدولية الداعمة لحماية البيئة مثل مؤتمر الأُمم المتحدة للمناخ Cop 28 بعام 2023) واحتلال الإمارات المراتب الأولى عربياً ضمن مؤشرات الأداء البيئي، بهدف مواجهة الانتقادات الدولية المُتعلقة بمساهمة الإمارات في التلوث البيئي عالمياً باعتبارها من كبار منتجي الطاقة من خلال خُطط قصيرة الأجل (أقل من 3 سنوات) للترويج الإعلامي لجهود الإمارات المُناخية بالداخل والخارج، وخطط طويلة الأجل (5- 10 سنوات) لزيادة مساهمة الطاقة المتجددة بمزيج الطاقة الإماراتي ضمن أهداف الخُطة الوطنية للتغيُر المناخي 2050.
  • تنسيق التعاون بين مجلس الأمن السيبراني لحكومة الإمارات وأدواته التنفيذية (الشبكة الإلكترونية الاتحادية FedNet ومركز الاستجابة الوطني لطوارئ الكمبيوتر aeCERT، ومركز دبي للأمن الإلكتروني) بالتعاون مع الشركات العالمية، مثل: “سيسكو”و”أفايا” و”تشيك بوينت” و”تريند مايكرو” و”أي بي إم” فيما يتعلق بتعزيز القدرة على رصد وتحييد مخاطر التهديدات السيبرانية، وتشكيل لجنة من وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة ومكتب وزير الدولة للذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي وأكاديمية اتصالات للتدريب فيما يتعلق بالتدريب لبناء الكفاءات الوطنية، بهدف تأمين شبكة المعلومات ضد الهجمات السيبرانية، من خلال خطط قصيرة الأجل (حتى 3 سنوات) بشأن البرامج التدريبية المُتنوعة، وخُطط طويلة الأجل (5- 10 سنوات) بشأن اتفاقيات الشراكة مع شركات الأمن السيبراني العالمية،
  • تشكيل لجنة من المجلس الوطني الاتحادي والمجالس التنفيذية بإمارات الدولة بهدف تطوير البيئة التشريعية والقانونية الداعمة لاقتصاد المعرفة (مثل: قوانين حماية البيئة) بالمراقبة المستمرة لدول صاحبة أفضل الممارسات في هذا المجال (كالاتحاد الأوروبي وسنغافورة) في إطار خُطط طويلة الأجل (5- 10 سنوات) بشأن المتابعة المستمرة لتطوير البيئة القانونية الداعمة لاقتصاد المعرفة.
  • تكوين لجنة من مكتب وزير الدولة للذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي بشأن المتابعة المستمرة لمرتبة الإمارات بالتقارير الدولية المرتبطة بالمعرفة، ومن وزارتي العمل، والاستثمار بشأن تحديث قوانين العمل والاستثمار، ومن وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة ومؤسسة “اتصالات” فيما يتعلق بتحديث البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات تستهدف المتابعة المستمرة لمرتبة الإمارات ضمن التقارير الدولية المختلفة المرتبطة بالمعرفة، أو تلك التي تتضمن محاور تتعلق بمؤشر المعرفة.
  • تشكيل لجنة مشتركة من وزارتي المالية، والصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، لزيادة مُخصصات الإنفاق على البحث والتطوير، وربط استمرار الحصول على هذه المُخصصات بتحقيق نتائج عملية كمُخرجات من البحث والتطوير يمكن الاستفادة منها في الجانب التطبيقي، وتقديم تسهيلات تتعلق بنفقات تجديد التراخيص ورسوم التسجيل والتوسعات والأولوية في التعاقدات الحكومية إلى تلك الكيانات الاقتصادية التي تتعاون مع المؤسسات التعليمية في مجالات البحث والتطوير (مثل: شركة الإمارات العالمية للألمنيوم، وشركة الإمارات لتعليم قيادة السيارات)، من خلال خُطط متوسطة الأجل (3- 5 سنوات) لمراجعة مَنح المخصصات وتقديم التسهيلات للشركات، وطويلة الأجل (5- 10 سنوات) لقياس مدى مساهمة الإجراء في تقديم حلول لتطوير مُخرجات القطاعات الاقتصادية.
  • استحداث آلية مشتريات مشتركة (آلية شراء جماعية) ضمن مكتب الأمانة الفنية لمكافحة الممارسات الضارة في التجارة الدولية تتبع الأمين العام المساعد للشؤون الاقتصادية والتنموية ضمن الهيكل التنظيمي لمجلس التعاون الخليجي بشأن زيادة القوة التفاوضية الشرائية الجماعية لدول المجلس، ما يعزز قدرتها الجماعية في الاستيراد من خارج دول المجلس للحصول على أفضل الشروط في استيراد المنتجات التكنولوجية، من خلال خُطة متوسطة الأجل (3- 5 سنوات) لبناء كيان مؤسسي خليجي يضطلع بشؤون الاستيراد الجماعي من خارج دول المجلس وفق شروط اتفاقية التجارة الحرة بين دول مجلس التعاون.
  • إنشاء كيان تنظيمي عربي بهدف الاستفادة من التجارب العربية الرائدة في مجال تطبيقات اقتصاد المعرفة، من خلال المتابعة وتبادل الخبرات والتدريب المشترك في المؤسسات المعرفية (اقتصادية وتعليمية) في الدول العربية المتقدمة في اقتصاد المعرفة، يعمل على تحسين معايير أداء اقتصاد المعرفة وفق محاور مؤشر المعرفة العالمي.

المراجع :

[1] رؤية الإمارات 2021، في الموقع الإلكتروني للرؤية، على الرابط: https://www.vision2021.ae
[2] الاستراتيجية الوطنية للابتكار، في الموقع الإلكتروني لحكومة الإمارات، على الرابط: https://u.ae/ar/about-the-uae/strategies-initiatives-and-awards/strategies-plans-and-visions/innovation-and-future-shaping/national-strategy-for-advanced-innovation
[3] استراتيجية الإمارات للخدمات الحكومية، على الموقع الإلكتروني لحكومة الإمارات، على الرابط: https://u.ae/ar/about-the-uae/strategies-initiatives-and-awards/strategies-plans-and-visions/government-services-and-digital-transformation/the-uae-strategy-for-government-services
[4]مئوية الإمارات 2071، في الموقع الإلكتروني لحكومة الإمارات، على الرابط: https://u.ae/ar/about-the-uae/strategies-initiatives-and-awards/strategies-plans-and-visions/innovation-and-future-shaping/uae-centennial-2071
[5] المبادئ العشرة لدولة الإمارات العربية المتحدة، في الموقع الإلكتروني لحكومة الإمارات، على الرابط: https://u.ae/ar/about-the-uae/uae-in-the-future/the-principles-of-the-50
[6]  استراتيجية حكومة أبوظبي، في الموقع الإلكتروني لحكومة الإمارات، على الرابط: https://u.ae/ar/about-the-uae/strategies-initiatives-and-awards/strategies-plans-and-visions/government-services-and-digital-transformation/abu-dhabi-egovernment-strategy
[7]  استراتيجية حكومة دبي، في الموقع الإلكتروني لحكومة الإمارات، على الرابط: https://u.ae/ar/about-the-uae/strategies-initiatives-and-awards/strategies-plans-and-visions/industry-science-and-technology/dubai-industrial-strategy-2030
[8]  التشريعات، في الموقع الإلكتروني لحكومة الإمارات، على الرابط: https://uaelegislation.gov.ae/ar/legislations
[9] نوزاد عبد الرحمن الهيتي، الاقتصاد المعرفي بدولة الإمارات العربية المتحدة دراسة تحليلية، في الموقع الإلكتروني لمنصة المنهل، على الرابط: http//platform.almanhal.com/details/article/105209
 United Nation, Economic and Social Affair Department, E government survey, Digital Government in the Decade of Action for Sustainable Developments, Various Issues
[10] هيئة تنظيم الاتصالات والحكومة الرقمية، في الموقع الإلكتروني للهيئة، على الرابط: https://tdra.gov.ae/ar/About/strategy
[11] المدرسة الرقمية، في الموقع الإلكتروني لحكومة الإمارات، على الرابط: https://u.ae/ar-ae/information-and-services/education/online-training/the-digital-school
[12] الإمارات للذكاء الاصطناعي والتعاملات الرقمية يبحث فرص التعاون والاستفادة من المنصات العالمية في “جيتكس”، في الموقع الإلكتروني لوكالة أنباء امارات “وام”، على الرابط: https://www.wam.ae/ar/article/bma7kwu-
[13]  “بصفته حاكماً لإمارة أبوظبي.. رئيس الدولة يصدر قانوناً بإنشاء مجلس الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المتقدِّمة”، في الموقع الإلكتروني لمكتب أبوظبي الإعلامي، على الرابط: https://www.mediaoffice.abudhabi/ar/government-affairs/in-his-capacity-as-ruler-of-abu-dhabi-uae-president-issues-law-establishing-artificial-intelligence-and-advanced-technology-council/
[14] مدينة دبي للإنترنت، في الموقع الإلكتروني لوزارة الاقتصاد والسياحة، على الرابط: https://www.moet.gov.ae/-/%D9%85%D8%AF%D9%8A%D9%86%D8%A9-%D8%AF%D8%A8%D9%8A-%D9%84%D9%84%D8%A5%D9%86%D8%AA%D8%B1%D9%86%D8%AA
[15] مدينة دبي للإعلام، في الموقع الإلكتروني لوزارة الاقتصاد والسياحة، على الرابط: https://www.moet.gov.ae/-/%D9%85%D8%AF%D9%8A%D9%86%D8%A9-%D8%AF%D8%A8%D9%8A-%D9%84%D9%84%D8%A5%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%85
[16] دبي كوميرستي، في الموقع الإلكتروني لوزارة الاقتصاد والسياحة، على الرابط: https://www.moet.gov.ae/-/%D8%AF%D8%A8%D9%8A-%D9%83%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%B1%D8%B3%D9%8A%D8%AA%D9%8A
[17] عن المؤسسة، في الموقع الإلكتروني لمؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة، على الرابط: https://mbrf.ae/ar/foundation/about-us
[18] نبذة عن الجائزة، في الموقع الإلكتروني لمؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة، على الرابط: https://mbrf.ae/knowledgeaward/ar
[19] حول مصدر، في الموقع الإلكتروني لمصدر، على الرابط: https://masdar.ae/About-Us/Management/About-Masdar
والرؤية والرسالة والقيم، في الموقع الإلكتروني لمصدر، على الرابط: https://masdar.ae/About-Us/Management/vision-mission-and-values
[20] نبذة عن الجامعة، في الموقع الإلكتروني لجامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي، على الرابط: https://mbzuai.ac.ae/ar/about/
[21] https://www.ku.ac.ae/wp-content/uploads/2021/04/KU-STYLE-BOOK-ARABIC-APR28.pdf
[22]  “,7761 مليار درهم الناتج المحلي الإجمالي للإمارات لعام 2024 بنمو نسبته 4%”، في الموقع الإلكتروني لوزارة الاقتصاد والسياحة، على الرابط: https://www.moet.gov.ae/
[23] Services (%GDP), UAE and World, world Bank Group, https://data.worldbank.org/indicator/NV.SRV.TOTL.ZS, and https://data.worldbank.org/indicator/NV.SRV.TOTL.ZS?locations=AE
      [24] High-technology exports (% of manufactured exports) – Arab World, World Bank Group, https://data.worldbank.org/indicator/TX.VAL.TECH.MF.ZS?locations=1A
      ICT goods exports (% of total goods exports) – Arab World, https://data.worldbank.org/indicator/TX.VAL.ICTG.ZS.UN?locations=1A
High-technology exports (% of manufactured exports) – United Arab Emirates,
https://data.worldbank.org/indicator/TX.VAL.TECH.MF.ZS?locations=AE
ICT goods exports (% of total goods exports) – United Arab Emirates
 https://data.worldbank.org/indicator/TX.VAL.ICTG.ZS.UN?locations=AE
[25]  “Measuring digital development: The ICT Development Index 2023 (IDI)”, ITU, 2023,p12.
[26] د. هبة عبد المنعم ود. سفيان قعلول، نحو بناء مؤشر مركب لرصد تطور الاقتصاد الرقمي في الدول العربية، صندوق النقد العربي، أبوظبي، 2021، ص 17 وص 18.
[27] مؤشر المعرفة العالمي، برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، الأمم المتحدة، 2021
[28] “أكثر من 11 مليون ريال عماني جملة الإيرادات المقدرة للميزانية العامة للدولة بعام 2024″، في الموقع الإلكتروني لوكالة الأنباء العمانية، على الرابط: https://omannews.gov.om/topics/ar/7/show/427465
[29] التعاون في مجال التعليم، الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، على الرابط: https://www.gcc-sg.org/ar-sa/cooperatioandacheivmenta
[30] Continued optimism in the face of instability, the 2024 FDI confidence index, kearney: https://www.kearney.com/service/global-business-policy-council/foreign-direct-investment-confidence-index/2024-full-report
[31] THE UNCTAD B2C E-COMMERCE INDEX 2020 Spotlight on Latin America and the Caribbean, UNCTAD, p6.
[32] مؤشرات التنمية الشاملة لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، الأمانة العامة لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، المركز الإحصائي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، مسقط، 2021، ص 75.
[33]  ” الإمارات والهند تحتفيان بمرور 3 سنوات على شراكتهما الاقتصادية”، في الموقع الإلكتروني لوكالة أنباء الإمارات (وام)، على الرابط: https://www.wam.ae/ar/article/bj2phqk-
[34] ” الإمارات والهند. شراكات استراتيجية تسير بمستقبل العلاقات الاقتصادية بخطى طموحة”، في الموقع الإلكتروني لوكالة أنباء الإمارات (وام)، على الرابط: https://www.wam.ae/ar/article/bj2pheb-
[35] UAE and Turkey Strengthen Economic Relations with Non-Oil Trade Surpassing $40 Billion, Uppersetup: https://news.uppersetup.com/economy/2025/04/08/uae-and-turkey-strengthen-economic-relations-with-non-oil-trade-surpassing-40-billion/
 [36] “إنفوجراف الإمارات وتركيا.. شراكة اقتصادية مزدهرة”، في الموقع الإلكتروني لرؤية الإمارات، على الرابط: https://roayahnews.com/
[37] World Bank, Road Not raveled, Education Reform in The Middle East and North Africa, Washington, DC, World Bank, 2008, p127.
[38] طريق لم يسلك بعد: الإصلاح التعليمي في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، ترجمة د. محمد مخيمر ود. موسى أبوطه، دار الكتاب الجامعي، العين، الإمارات العربية المتحدة، 2009، ص 353.
[39] Financial Times, August, 2, 2022.
[40]  منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة، تقرير اليونسكو للعلوم نحو عام 2030، منشورات اليونسكو، 2018، ص 47.
[41] البنك الدولي، البيانات المفتوحةـ، تركيا، عدد طلبات تسجيل براءات الاختراع للأتراك، على الرابط:
     https://data.albankaldawli.org/indicator/IP.PAT.RESD?locations=TR
عدد طلبات تسجيل براءات الاختراع لغير الأتراك، على الرابط:  https://data.albankaldawli.org/indicator/IP.PAT.NRES?locations=TR
[42]  البنك الدولي، البيانات المفتوحة، تركيا، عدد المقالات بالمجلات العلمية والتقنية، على الرابط         https://data.albankaldawli.org/indicator/IP.JRN.ARTC.SC?locations=TR
[43] البنك الدولي، البيانات المفتوحةـ تركيا، صادرات التكنولوجيا المتقدمة (% من صادرات السلع المصنعة)، على الرابط: https://data.albankaldawli.org/indicator/TX.VAL.TECH.MF.ZS?locations=TR
البنك الدولي، البيانات المفتوحةـ تركيا، واردات التكنولوجيا المتقدمة (% من واردات السلع المصنعة)، على الرابط: https://data.albankaldawli.org/indicator/TM.VAL.ICTG.ZS.UN?locations=TR
[44] “Turkey to manufacture green hydrogen, nuclear, CCS equipment”, Balkan Green Energy News: https://balkangreenenergynews.com/turkey-to-manufacture-green-hydrogen-nuclear-ccs-equipment/?utm_source=chatgpt.com
  [45] “Turkish President Erdogan sacks another central bank governor”, Bahrain News Agency, https://www.bna.bh/en/TurkishPresidentErdogansacksanothercentralbankgovernor.aspx?cms=q8FmFJgiscL2fwIzON1%2BDqz2qxsWz6xqO9DqG5ezBbo%3D
[46]  طلال الججاوي وساكنة السلطاني، SWOT لتقييم المصارف التجارية، اليازوري للنشر والتوزيع، عمان، 2014، ص 7.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Related Posts