
إعداد
أحمد جمال الصياد
باحث في العلوم السياسية
جمهورية مصر العربية
تمهيد
تمثل الانتخابات الرئاسية في جمهورية إفريقيا الوسطى إحدى أكثر المحطات السياسية حساسية في مسار دولة تعاني من هشاشة بنيوية مزمنة، وتداخل معقد بين العنف المسلح، وضعف مؤسسات الدولة، ومعاناتها من تعدد الفواعل داخلها. وفي هذا السياق، لا يمكن النظر إلى الانتخابات بوصفها مجرد آلية ديمقراطية لتداول السلطة، بقدر ما تعد أداة سياسية يتم استخدامها لإعادة ترتيب موازين القوة، وإعادة إنتاج الشرعية، وإدارة الصراع داخل نظام سياسي يعاني من اختلالات عميقة.
تأتي هذه الانتخابات في ظل بيئة أمنية غير مستقرة، ومع استمرار نفوذ الجماعات المسلحة في عدد من أقاليم الدولة، إلى جانب جدل واسع حول الإطار الدستوري والقانوني المنظم للعملية الانتخابية، لا سيما فيما يتعلق بشروط الترشح وحدود الولاية الرئاسية. كما تتسم الساحة السياسية بضعف المعارضة وتشتتها، مقابل تركز السلطة التنفيذية، مما يثير تساؤلات جوهرية حول طبيعة التنافس السياسي، ومدى قدرة الانتخابات على التعبير عن الإرادة الشعبية بصورة حقيقية.
ومما سبق، تسعى هذه الورقة لتقديم تحليل لهذه الانتخابات بوصفها عملية سياسية تكشف ديناميات تداول السلطة، وأنماط الشرعية داخل جمهورية إفريقيا الوسطى، كما ستسعى للإجابة عن سؤال هام: هل يمكن أن تكون هذه الانتخابات مدخلاً لتحقيق نوع من التحول الديمقراطي داخل الدولة، أم ستكون استمراراً لتكريس نمط الحكم القائم؟
أولاً: قراءة في المشهد السياسي لجمهورية إفريقيا الوسطى قبل الانتخابات الرئاسية 2025
تشهد الساحة السياسية في إفريقيا الوسطى تنوعاً في عدد المرشحين للاستحقاق الانتخابي الذي سيبدأ في 28 ديسمبر 2025. وفي مقدمة هؤلاء المرشحين الرئيس الحالي “فوستان أركانج تواديرا” المدعوم من “حركة القلوب المتحدة” (MCU)، الذي انتُخب رئيساً للجمهورية لأول مرة عام 2016، واستطاع بعدها تجديد ولايته في انتخابات عام 2020، وهو يسعى حالياً للفوز بولاية رئاسية ثالثة. يأتي ذلك بعد نجاحه في تعديل الدستور عام 2023؛ حيث كانت أبرز الأمور المعدلة هي تغيير مدة ولاية رئيس الجمهورية من 5 سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة، إلى ولاية مدتها سبع سنوات قابلة للتجديد دون قيود على عدد الولايات الرئاسية. أثار هذا الأمر غضب المعارضة؛ لأنها باتت تنظر للنظام الحالي بأنه يسعى للبقاء في السلطة بشكل غير محدود، بما يقوض أي جهود للتحول الديمقراطي في البلاد، ويقضي أيضاً على أي شكل من أشكال التداول السلمي للسلطة[1].
وقد جعله ذلك يتعرض لانتقادات عديدة بعد إعلانه الترشح للاستحقاق الانتخابي القادم، ومحاولات لإبطال ترشحه، وفي مقدمتها الطلب المقدم من “المرصد من أجل الحوكمة الديمقراطية” بإفريقيا الوسطى إلى المجلس الدستوري لاستبعاد تواديرا من هذه الانتخابات، وذلك لثلاثة أسباب رئيسية هي:[2]
-
عدم تخلي تواديرا عن منصبه قبل 90 يوماً من ترشحه للانتخابات.
-
التشكيك في أصوله؛ حيث ادعت المنظمة أن والديه لا يتمتعان بجنسية إفريقيا الوسطى، وإنما ينتميان لأصول من خارجها.
-
اتهام تواديرا بالتعاون مع الجماعات المسلحة، واستُشهد على ذلك بتعيينه لحسن بوبا وزيراً للثروة الحيوانية في حكومته، وهو الذي ينتمي إلى إحدى الجماعات المسلحة المتمردة (جماعة الاتحاد من أجل السلام بإفريقيا الوسطى)، ويواجه بوبا في هذا الصدد اتهامات بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
إلا أن المجلس الدستوري رفض هذا الطلب وما فيه من ادعاءات، وأعلن صحة ترشحه، مما يسمح له بالسعي للفوز بولاية رئاسية ثالثة.
كما تشهد الساحة السياسية أيضاً وجود عدة مرشحين من صفوف المعارضة، أبرزهم رئيس الوزراء السابق “هنري ماري دوندرا”، مرشح حزب الوحدة الجمهورية (UNIR)، الذي كان أحد الأعضاء البارزين في حركة القلوب المتحدة (MCU) قبل أن ينفصل عنها ويعلن معارضته للنظام القائم المتمثل في شخص الرئيس تواديرا. ومن أبرز المرشحين أيضاً رئيس الوزراء السابق “أنيسيه جورج دولوغلي”، مرشح حزب الاتحاد من أجل تجديد إفريقيا الوسطى (URCA). وجديرٌ بالذكر أنهما تعرضا لمحاولات لإبطال ترشحهما واستبعادهما من هذه الانتخابات، بسبب نص الدستور المعدل عام 2023 القاضي بعدم جواز ازدواج الجنسية لمن يترشح لمنصب رئيس الجمهورية. وقد قدما طعوناً ضد هذا الشرط بهدف التمكن من الترشح؛ فـ”جورج دولوغلي” على سبيل المثال تخلى عن جنسيته الفرنسية حتى يتمكن من الترشح، إلا أن السلطات القضائية جردته من جنسية إفريقيا الوسطى، مما دفعه لتقديم شكوى للجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، ليستطيع في نهاية الأمر الترشح لهذه الانتخابات[3].
وإضافة للمرشحين سابقي الذكر، تمكنت أربع شخصيات سياسية بارزة من الترشح أيضاً، وهم: “مارسلين يالميندي”، وهو رجل دين تعهد خلال برنامجه الانتخابي بالقيام بعدة إصلاحات أبرزها إلغاء التعديل الذي طرأ على الدستور عام 2023 سعياً لإعادة العمل بنصوص الدستور التي تحدد عدد الولايات المسموح بها لرئيس الجمهورية بولايتين فقط، بالإضافة لوعود بتحسين الخدمات العامة ومكافحة الفساد. وعن حزب التجمع من أجل التغيير لجمهورية إفريقيا الوسطى الجديدة (CAPNCA) يترشح “سيرج جيسلين دجوري” الذي سبق أن شغل منصب وزير الاتصالات والإعلام في عهد تواديرا. وعن حزب إفريقيا الوسطى من أجل التنمية (PCD) يترشح “أريستيد برياند ريبواس”، الذي شغل منصب وزير الشباب والرياضة في إحدى حكومات تواديرا، وسبق أن ترشح في انتخابات 2020 وحصل على أقل من 1% من الأصوات. وعن حزب الوحدة وإعادة الإعمار (PUR) يترشح “إيدي سيمفورين كباريكوتي”، الذي يرتكز برنامجه الانتخابي على مكافحة الفقر، كما يرأس اتحاد القوى الديمقراطية المعارضة (UFDO)، وهو تجمع لعدة أحزاب سياسية تستهدف دعم المسار الديمقراطي في البلاد[4].
مما سبق يتضح أن المشهد السياسي يشهد تنوعاً كبيراً في عدد المرشحين، مما يضع إفريقيا الوسطى أمام مفترق طرق يتمثل في خيارات متعددة تتراوح بين استمرار النظام القائم ممثلاً في تواديرا، أو نجاح أحد المرشحين الآخرين في الفوز، بما يمثل تداولاً سلمياً للسلطة يساهم في دعم المسار الديمقراطي، ويضفي نوعاً من الشرعية لهذه الانتخابات أمام المجتمع الدولي.
وهذه النقطة هي أبرز ما أثار الخلاف بين صفوف المعارضة؛ فقوى المعارضة كأحد أبرز مكونات المشهد السياسي انقسمت إلى معسكرين بشأن المشاركة:
-
المعسكر الأول: تمثله “الكتلة الجمهورية للدفاع عن الدستور” (BRDC)، ويرى ضرورة مقاطعة الانتخابات، وذلك بعد خوض حوار مع حكومة تواديرا لم ينتج عنه أي حل يرضي أحزاب الحركة التي ترى ضرورة المقاطعة حتى لا تمنح الانتخابات أي نوع من الشرعية أمام المجتمع الدولي، ولأنها تمثل في نظر قادة الحركة مجرد أداة لتكريس سلطة النظام القائم، وليست أداة لتداول السلطة بشكل سلمي ونزيه.
-
المعسكر الثاني: يرى ضرورة المشاركة أملاً في التمكن من تحقيق الفوز. ويعد “جورج دولوغلي” أحد أبرز أنصار المشاركة سعياً لإلحاق الهزيمة بتواديرا، وعدم ترك الساحة السياسية خالية أمامه بما يمكنه من الفوز بولاية ثالثة مدتها 7 سنوات.
ونذكر أن اختلاف وجهات النظر بشأن المشاركة قد تسبب في انقسام المعارضة وزيادة ضعفها، مما يدعم حظوظ تواديرا في الفوز. ومن أبرز صور هذا الانقسام قيام الكتلة الجمهورية للدفاع عن الدستور باستبعاد حزب الاتحاد من أجل تجديد إفريقيا الوسطى (URCA) ومرشحه دولوغلي من الكتلة وتوجيه تهمة الخيانة له، ليصرح الأخير: “كنت في صفوف المعارضة وما زلت كذلك، وسأبقى معارضاً، لم أخن أحداً، ولا أقوم إلا بدوري”. يعكس هذا التصريح حالة الضعف والانقسام التي تعاني منها المعارضة، مما يقلل من حظوظ مرشحيها في الفوز، أو حتى في اتخاذ موقف موحد بالمقاطعة، وهو الأمر الذي يعقد المشهد السياسي ويقلل من فرص الانتقال السلمي للسلطة، ويعزز آمال النظام الحالي بالاستمرار لسبع سنوات قادمة[5].
ثانياً: التحديات البنيوية والسياسية التي تهدد مسار العملية الانتخابية
بقراءة المشهد السياسي لإفريقيا الوسطى، نجد أنها تعاني من تحديات بنيوية وسياسية متعددة سيكون لها تأثير كبير على مسار الاستحقاق الانتخابي القادم. وتشمل هذه التحديات مخالفات عمليات تسجيل الناخبين، وتردي الأوضاع الأمنية، وقمع المعارضة، وتنامي النفوذ الدولي، مما يضع مستقبل العملية الانتخابية أمام اختبار حقيقي لقدرتها على تحقيق استقلال بانغي ودعم المسار الديمقراطي. ومن أبرز التحديات ما يلي:
1- التحديات اللوجستية والتنظيمية: تتمثل في الانتقادات التي وُجهت من قبل بعض بعثات المراقبة حول عمليات تسجيل الناخبين. فقد أكدت بعثة مراقبة الانتخابات (MOE-RAC) أن المرحلة الثانية لتسجيل الناخبين شهدت العديد من المخالفات القانونية، أبرزها استمرار عمليات التسجيل لما بعد 30 ديسمبر 2024 (الحد الأقصى لإعداد القوائم الانتخابية). كما شهدت المرحلة الأولى تأخيرات في صرف الأموال المخصصة لعمليات التسجيل، وتأخر نشر وكلاء الانتخابات والمعدات اللازمة. في حال استمرار مثل هذه التأخيرات، ستكون لها آثار سلبية تحد من قدرة الناخبين على الإدلاء بأصواتهم. يضاف إلى ذلك غياب الثقة بالهيئة الوطنية للانتخابات، حيث تعرضت هذه الهيئة لانتقادات عديدة حول نزاهتها ومدى قدرتها على تنظيم انتخابات حرة، حيث صرح “أرسين غباغيدي” – مدير الانتخابات في بعثة الأمم المتحدة المتكاملة المتعددة الأبعاد لتحقيق الاستقرار بجمهورية إفريقيا الوسطى – بأن الهيئة الانتخابية تعاني من مشاكل متعددة في مقدمتها الفساد، ويدل على ذلك تأجيلها للانتخابات التشريعية بشكل متكرر، وصولاً لدمجها مع الانتخابات الرئاسية[6].
2- تقييد الحياة السياسية وقمع المعارضة: يبدأ هذا التحدي من التعديل الدستوري الذي قام به الرئيس تواديرا عام 2023، والذي أُلغي فيه الحد الأقصى لفترات الولاية الرئاسية مع تمديدها من 5 إلى 7 سنوات، وكذلك إقالة رئيسة المحكمة الدستورية “دانيل دارلان” بعد حكمها بعدم قانونية التعديل، وذلك تمهيداً لتواديرا لتولي الرئاسة لولاية ثالثة. بالإضافة إلى التضييق على المعارضة بسجن زعمائها (مثل عضو البرلمان دومينيك ياندوكا)، ومنع تجمعات الأحزاب المنافسة، والعمل على ترهيب المنتقدين؛ حيث تنشط مليشيات شبابية تابعة لحركة القلوب المتحدة (MCU) -أبرزها جماعة “les requins”- للقيام بدوريات مسلحة لترهيب أي مؤيد للمعارضة، فضلاً عن إغلاق المنافذ الإعلامية المعارضة[7]. تهدف هذه الإجراءات لتمهيد الطريق لتواديرا للاستمرار كرئيس، مما يجعل الانتخابات أقرب إلى مجرد عملية اقتراع لا تنطوي على فرصة حقيقية لتداول السلطة.
3- النفوذ الدولي المتصاعد وأثره على مسار العملية الانتخابية: تعتبر إفريقيا الوسطى من أبرز مناطق النفوذ الروسي في القارة، وتعد روسيا أحد أهم داعمي تواديرا؛ حيث تحارب موسكو عبر قوات “فاغنر” الجماعات المتمردة سعياً لدعم الاستقرار، كما تتولى حماية تواديرا وتأمين نظامه، وهو ما ساعده في تمرير التعديل الدستوري عام 2023. يأتي ذلك مقابل حصول روسيا على امتيازات تعدينية هائلة. وتشير بعض التقارير إلى أن العلاقة بين موسكو وبانغي طالها بعض التوتر بسبب رغبة روسيا في استبدال قوات “فاغنر” بفيلق إفريقيا مع حصولها على مقابل مالي نظير الدعم العسكري[8]. وإلى جانب النفوذ الروسي، تظهر رواندا كأحد أبرز داعمي تواديرا عبر تقديم دعم عسكري وأمني (المشاركة في بعثة حفظ السلام ونشر جنود في العاصمة). وتهدف “كيجالي” من هذا النفوذ إلى الاستفادة من الموارد الطبيعية والأراضي الزراعية في إفريقيا الوسطى، حيث وُقعت اتفاقيات تمنح رواندا امتيازات عديدة مقابل الدعم العسكري. كما يخدم النفوذ الرواندي في إفريقيا الوسطى مصالح كيجالي في ملف الكونغو الديمقراطية[9]. يشكل هذا الدعم الروسي والرواندي تحدياً مفصلياً لمسار الاستحقاق الانتخابي واختباراً لنزاهته، إذ من شأنه تقليل فرص المعارضة وتكريس سلطة النظام الحالي.
4- تردي الأوضاع الأمنية وتداعياتها السلبية: يرجع تردي الأوضاع الأمنية لتواجد العديد من الجماعات المسلحة المتمردة التي سبق أن هددت العاصمة بانغي، بل ومنعت التصويت في 800 مركز اقتراع (14% من المراكز) في انتخابات 2020. ورغم توقيع اتفاقيات سلام، لم توقف هذه الجماعات نشاطها ولم تتخلَّ عن كامل أسلحتها، حيث ما زالت تنشط في الأجزاء الشمالية والشرقية والغربية للسيطرة على الموارد والطرق. كما يشكل الصراع في السودان تحدياً إضافياً بسبب تسلل عناصر مسلحة، مما يزيد من هشاشة المشهد الأمني ويهدد سلامة سير العملية الانتخابية[10].
ثالثاً: أبرز السيناريوهات المتوقعة للانتخابات وأثرها على الاستقرار السياسي
تتعدد المسارات المتوقعة للاستحقاق الانتخابي الذي سيبدأ في 28 ديسمبر، وذلك بناءً على قدرة النظام الحالي على الاستمرار، أو ظهور توافق في صفوف المعارضة، أو تأثير فواعل أخرى:
1- استمرار النظام الحالي وتمكن تواديرا من الفوز بولاية ثالثة: يعتبر السيناريو الأقرب، نظراً لتمتع تواديرا بدعم قوي من حزبه والأجهزة الأمنية، وقمع المعارضة، بالإضافة للدعم العسكري والسياسي من روسيا ورواندا، وهو الدعم الذي عزز موقفه سابقاً في تعديل الدستور ومن المتوقع أن يستمر لضمان فوزه.
2- تمكن أحد أعضاء المعارضة من الفوز وكسر هيمنة تواديرا: يعتمد هذا السيناريو على قدرة شخصيات المعارضة على استقطاب الناخبين، وحدوث توافق بتقديم مرشح واحد (مثل جورج دولوغلي أو هنري دوندرا) لتعزيز التنافسية. لكن في ظل غياب التوافق والانقسام الحالي، تقل فرص تحقق هذا السيناريو، وإن كان سيظل مساراً مطروحاً.
3- فشل العملية الانتخابية وتصاعد العنف: يستند هذا التصور إلى احتمال تعطل الانتخابات أو رفض نتائجها. ففي حال فوز تواديرا، قد ترفض المعارضة وبعض الجماعات المتمردة النتيجة، مما قد يدفع نحو تصعيد عسكري أو حتى محاولة انقلابية (تماشياً مع موجة الانقلابات في القارة). ولكن، في ظل وجود الدعم العسكري الروسي والرواندي للنظام، ستقل فرص نجاح أي تحرك عسكري مضاد، وسيظل هذا الدعم أحد أهم محددات استمرار النظام.
خاتمة
في الختام، تبين الدراسة أن المشهد السياسي والأمني في جمهورية إفريقيا الوسطى يتسم بالتعقيد والتشابك نتيجة تأثره بمجموعة من العوامل الداخلية والخارجية، مما له تداعيات على العملية الانتخابية ويؤثر سلباً على استقلاليتها. ويظهر ذلك من خلال الهشاشة البنيوية التي تعاني منها الدولة، واستمرار التحديات الأمنية، وتأثرها بالقوى الإقليمية والدولية، مما يجعل استقرار البلاد محدوداً ويستدعي جهوداً متكاملة لتعزيز القدرة على إدارة الأزمات ومواجهة التحديات القائمة.
قائمة المراجع :
[1] محمد زكريا، “الاستفتاء الدستوري في جمهورية إفريقيا الوسطى وجدلية توريث الحكم لتواديرا مدى الحياة،” المركز الإفريقي للأبحاث ودراسات السياسات، 2 نوفمبر 2025، تم الوصول إليه في 24 ديسمبر 2025، https://shorturl.at/XvYAa؛ “7 مرشحين لرئاسيات أفريقيا الوسطى،” الجزيرة، 15 نوفمبر 2025، تم الوصول إليه في 24 ديسمبر 2025، https://shorturl.at/GCemJ.
[2] “طعن قضائي في ترشح رئيس أفريقيا الوسطى بسبب الجنسية،” الجزيرة، 10 نوفمبر 2025، تم الوصول إليه في 24 ديسمبر 2025، https://shorturl.at/fRNwv؛ “سجن وزير في حكومة إفريقيا الوسطى بتهمة ارتكاب جرائم حرب،” مونت كارلو الدولية، 20 نوفمبر 2021، تم الوصول إليه في 24 ديسمبر 2025، https://shorturl.at/dsZ2g.
[3] محمد الجزار، “قراءة مستقبلية للانتخابات الرئاسية 2025م في جمهورية إفريقيا الوسطى،” قراءات إفريقية، 13 ديسمبر 2025، تم الوصول إليه في 24 ديسمبر 2025، https://tinyurl.com/yt8bx72v؛ “7 مرشحين لرئاسيات أفريقيا الوسطى،” الجزيرة، مرجع سبق ذكره.
[4] “Who are the opposition candidates in Central African Republic’s presidential election?” Reuters, accessed December 25, 2025, https://tinyurl.com/3b55ahc8; محمد الجزار، “قراءة مستقبلية للانتخابات الرئاسية 2025م في جمهورية إفريقيا الوسطى،” مرجع سبق ذكره.
[5] “En République centrafricaine, l’opposition annonce qu’elle boycottera l’élection présidentielle de décembre,” Le Monde Afrique, accessed December 25, 2025, https://tinyurl.com/3tukvxhf.
[6] سيد صلاح حمدي غريب، “أفريقيا الوسطى: هل تنهي الانتخابات المقبلة الركود الديمقراطي؟” جيسكا، 27 سبتمبر 2025، تم الوصول إليه في 26 ديسمبر 2025، https://tinyurl.com/ydswfpcs.
[7] Joseph Siegle and Hany Wahila, “Africa’s 2025 Elections: A Test of Credibility to Uphold Democratic Norms,” Africa Center for Strategic Studies, accessed December 26, 2025, https://tinyurl.com/muu83ren.
[8] “Central African Republic elections set for Dec 28 amid Russia ties,” Africa News, accessed December 27, 2025, https://tinyurl.com/267z3uew.
[9] Jean-Fernand Koena and Mark Banchereau, “What to know about the Central African Republic ahead of its election,” ABC News, accessed December 27, 2025, https://tinyurl.com/jsjv6w4d; محمود صلاح، “هل يحسم ’تواديرا‘ السباق الرئاسي في جمهورية أفريقيا الوسطى؟” مركز رع للدراسات الاستراتيجية، 19 ديسمبر 2025، تم الوصول إليه في 27 ديسمبر 2025، https://tinyurl.com/3pjk9a3e.
[10] Pacome Pabandji, “Russia-ally Touadera seeks third term in Central African Republic,” Reuters, accessed December 27, 2025, https://tinyurl.com/5ca5y7kt; Siegle and Wahila, “Africa’s 2025 Elections: A Test of Credibility to Uphold Democratic Norms,” ibid.


